فهرس الكتاب

الصفحة 1503 من 2776

وقوله: «إذا ما قمت» ، «ما» : زائدة، وزيادتها بعد أداة الشرط جازما أو غير جازم مطّردة، حتى نظمها بعضهم بقوله:

خذ لك ذي الفائده ... «ما» بعد إذا زائده

وزعم العيني أنّ «ما» مصدرية، وأنّ التقدير حين قيامي. وقوله: «يثقلني» من أثقله الشيء: [إذا] أجهده وأتبعه بجعله ثقيلا.

وقوله: «فأنهض» معطوف على يثقلني، فهو خبر بعد خبر، لا على جعلت كما زعم العيني، لوجهين:

أحدهما: أنّ النهوض على هذا الوجه مسبّب عن إثقاله الثّوب، لا عن الشّروع في القيام.

وثانيهما: تناسب المتعاطفين في المضارعيّة [1] وفي السببيّة: فإنّ كلّا منهما سبب للآخر.

وزعم العيني أنّ التحقيق فيه أنه أقام السبب، وهو الإثقال، مقام المسبّب، وهو النهوض نهض الشّارب. هذا كلامه.

و «أنهض» : أقوم، وله مصدران أحدهما ما في البيت. والثاني النهوض.

ونهض الشارب: صفة مفعول مطلق نائب عنه، أي: فأنهض نهضا كنهض الشارب.

وقال العيني: نهض الشارب منصوب على الإطلاق وهذا لا معنى له، وكأنه يريد على المفعول المطلق. و «السّكر» ، بكسر الكاف: صفة مشبّهة من السّكر.

وكذلك الثّمل بكسر الميم صفة مشبّهة، وهو الذي أخذ منه الشراب قواه.

وقافية هذا البيت والذي قبله فيهما إقواء، بخلاف ما قبلهما، فإنّ قافيته مرفوعة.

وعمرو بن أحمر الباهليّ شاعر إسلاميّ تقدّمت ترجمته في الشاهد الستين بعد الأربعمائة [2] .

(1) في النسخة الشنقيطية: = في المضارعة =. ولقد أثبتنا رواية طبعة بولاق وشرح أبيات المغني.

(2) الخزانة الجزء السادس ص 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت