فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 2776

* بأسحم مذود *

هو القرن. ويقال: بأسحم داج، أي: في الرحم. انتهى.

وقال الحريري في «الدّرة» : عنى بالأسحم الداجي: ظلمة الرحم المشار إليها في قوله تعالى [1] : { «يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهََاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمََاتٍ ثَلََاثٍ» } . وقيل: بل عنى به الليل. وعلى كلا هذين التفسيرين فمعنى تقاسما فيهما، أي: تحالفا.

وقد قيل إنّ المراد بلفظة «تقاسما» اقتسما، وإن المراد بالأسحم الداجي الدم، وقيل: المراد بالأسحم اللبن لاعتراض السّمرة فيه، وبالداجي الدائم [2] . انتهى.

ولا وجه لتفسير تقاسما، باقتسما، على تفسير الأسحم بأحد المعنيين الأخيرين.

وكيف يصحّ تفسير الداجي بالدائم، مع أنه من الدّجية، وهو الظلام.

وقال الجوهري: قيل: هو الدم، وقيل: الرحم، وقيل: سواد حلمة الثدي، وقيل: زقّ الخمر.

وقوله: «عوض» هو ظرف مقطوع عن الإضافة متعلّق بما بعده. وجملة: «لا نتفرق» جواب القسم، وجاء به على حكاية لفظ المتحالفين الذي نطقا به عند التحالف، ولو جاء به على لفظ الإخبار عنهما، لقال: لا يفترقان [3] .

وزعم ابن السيّد، وتبعه اللخمي، أنه يجوز مع كون عوض ظرفا، أن يكون عوض مقسما به، والباء في أسحم بمعنى في. وهذا فاسد، لأنه كان يجب حينئذ إعرابه، وجرّه بحرف القسم.

قال الأندلسي: لا يجوز أن يكون عوض اسم صنم، لتقدّم المقسم به قبله، ولبنائه،

نجاء مجدّ ليس فيه وتيرة ... ويذبّها عنها بأسحم مذود

البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 166وأساس البلاغة (ذود، وتر) وتاج العروس (سحم) وتهذيب اللغة 4/ 345، 14/ 150، 312وكتاب العين 8/ 132ولسان العرب (ذود، وتر، سحم) ومقاييس اللغة 3/ 141. وهو بلا نسبة في ديوان الأدب 3/ 239.

(1) سورة الزمر: 39/ 6.

(2) درة الغواص ص 100.

(3) في شرح أبيات المغني 3/ 330: = لقال: يفترقان =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت