فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 2776

ونقل صعوداء [1] في «شرح ديوان زهير» عن قوم: أنّ أمّ قشعم على هذه الرواية هي أمّ حصين، أي: فلم تفزع البيوت التي بحضرة بيت أمّه، لأنّه أخذ ثأره.

ف «لدى» على قول الأعلم ظرف متعلق بشدّ، وعلى قول صعوداء يكون لدى متعلقا بمحذوف على أنّه صفة ثانية لبيوت، أو حال منه.

وروى الزوزني [2] : «ولم يفزع بيوتا» ، على أن فاعله ضمير حصين، وقال:

أي: لم يتعرض لغيره عند ملقى رحل المنيّة. وملقى الرّحال: المنزل، لأنّ المسافر يلقي به رحله، أي: أثاثه ومتاعه. أراد: عند منزل المنيّة. وجعله منزل المنيّة لحلولها فيه. فعلى هذا يكون لدى متعلقا ب «تفزع» مضارع أفزعه، أي: أخافه، بخلاف الأول فإنه مضارع بمعنى أغاث أو علم.

والمشهور رواية «فشدّ ولم ينظر بيوتا كثيرة» [3] فيكون فاعل ينظر أيضا ضمير حصين، ثمّ اختلفوا، فرواه صعوداء [4] بفتح أوّله، وقال: لم ينظر، أي: لم ينتظر، يقال: نظرت الرجل، أي: انتظرته. وعلى هذا يكون المعنى: لم ينتظر حصين أن ينصره قومه على أخذ ثأره.

وروى أبو جعفر: «ولم ينظر» ، بضم أوله وكسر ثالثه، وقال: معناه: لم يؤخّر حصين أهل بيت قاتل أخيه في قتله، لكنه عجل فقتله. فيكون ينظر مضارع أنظره، بمعنى أمهله وأخّره.

وعلى هذين الوجهين يكون لدى متعلقا بشدّ، وكذلك على قول من فسّر أم قشعم بالعنكبوت، وهو أبو عبيدة، أو بالضبع، كما نقله صعوداء.

ويكون المعنى: فشدّ على صاحب ثأره بمضيعة من الأرض. قال صعوداء: أمّ قشعم عند الأصمعي: الحرب الشديدة. ومن جعلها العنكبوت أو الضبع فمعناه وجده بمضيعة فقتله.

(1) في النسخة الشنقيطية: = صاعوراء =. وهو تصحيف. وصعوداء، هو محرز بن هبيرة الأسدي، أبو سعيد النحوي الكوفي، أستاذ الشاعر الخليفة عبد الله بن المعتز. انظر في ذلك إنباه الرواة 2/ 85ومعجم الأدباء 19/ 105.

(2) شرح المعلقات السبع ط بيروت ص 147وشرح أبيات المغني للبغدادي 3/ 137.

(3) هي رواية ديوانه صنعة أبي العباس ثعلب ص 29.

(4) في النسخة الشنقيطية: = صاعودا =. وهو تصحيف صوبناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت