فهرس الكتاب

الصفحة 1483 من 2776

الأنف، مقطوعة الشّفتين، فسألت عنها فقيل لي: هذه امرأة هدبة، تزوّجت بعده رجلا، أولدها هذين الصبيّين.

قال ابن قتيبة [في حديثه] :

فسأل سعيد بن العاص أخا زيادة أن يقبل [الدية] عنه [1] ، فقال: أعطيك ما لم يعطه أحد من العرب: [أعطك] مائة ناقة حمراء، ليس فيها ذات داء [2] . فقال له:

والله لو نقبت لي قبّتك هذه، ثم ملأتها لي ذهبا ما رضيت [3] بها.

ولم يزل سعيد يسأله، حتّى عرض عليه ستّ ديات فأبى، فدفعه إليه حينئذ لقتله بأخيه، فاستأذن هدبة في أن يصلي ركعتين، فأذن له، فصلّاهما وخفّف، ثم التفت إلى من حضر، فقال: لولا أن يظنّ بي الجزع لأطلتهما، فقد كنت محتاجا إلى إطالتهما.

ثم قال لأهله: إنّه بلغني أنّ القتيل يعقل ساعة بعد سقوط رأسه، فإن عقلت فإنّي قابض رجلي وباسطها ثلاثا. ففعل ذلك حين قتل.

وقال قبل أن يقتل [4] : (الطويل)

إن تقتلوني في الحديد فإنّني ... قتلت أخاكم مطلقا لم يقيّد

فقال [عبد الرحمن] أخو زيادة: والله لا قتلته [5] إلّا مطلقا من وثاقه. فأطلق له، وتولّى قتله ابنه المسور، دفع إليه عمّه السيف، وقال: قم فاقتل قاتل أبيك. فقام فضربه ضربتين قتله فيهما.

وهدبة أول من سنّ ركعتين عند القتل [6] . هذا ما اختصرته من الأغاني.

(1) في النسخة الشنقيطية: = فسأل سعيد بن العاص أخا زيادة عنه =.

(2) في الأغاني: = ليس فيها جداء، ولا ذات داء =.

والجداء: المقطوعة الأذن من الغنم والإبل وقيل: القليلة اللبن من مرض أصابها.

(3) في الأغاني: = ما رضيت بها من دم هذا الأجدع =.

(4) البيت لهدبة بن الخشرم في ديوانه ص 84والأغاني 21/ 272وأسماء المغتالين ص 262والشعر والشعراء 2/ 583وشرح شواهد المغني ص 278.

(5) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = والله لا أقتلنه =. وهو تصحيف صوابه من الأغاني.

(6) في حاشية النسخة الشنقيطية بخط الناسخ: = أول من سن ركعتين عند القتل خبيب لا هدبة =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت