فهرس الكتاب

الصفحة 1476 من 2776

وعيّن اللّخميّ فتح التاء، قال: الرواية عن أبي القاسم الزجاجي ضمّ التاء، وإنّما هي تاء المخاطب، لأنّ ما قبل البيت يدلّ عليها، لأنه يخاطب أبا نمير، وهو ابن عمّه، وكان مسجونا معه.

وقوله: «يكون وراءه» اسم يكون ضمير الكرب، وخبره الظرف، وفرج:

فاعل الظرف.

وقال ابن هشام: وراء ظرف مؤنّث تصغيره على وريئة، وظهور الهمزة في تصغيره دليل على أنه ليس من واريت، كما قال بعضهم. والأظهر أنه بمعنى أمام كقوله تعالى [1] : « {مِنْ وَرََائِهِ جَهَنَّمُ} » ، « {وَكََانَ وَرََاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} » [2] .

والفرج: انكشاف الهمّ. وفي يكون ضمير الكرب، ويجوز أن تكون ناقصة وتامّة، وعلى الأوّل يكون فرج: مبتدأ، وقريب: صفته، والظرف: خبر، والجملة الاسمية خبر يكون. وعلى الثاني تكون الجملة حالا.

ويجوز على الوجهين أن يكون فرج فاعلا بالظرف على أنّه خبر الناقصة، وحال من فاعل التامّة. وهذا أرجح من تقديره مبتدأ. وإنما لم أقدّر فرج اسم يكون على أنها الناقصة ووراءه الخبر، أو فاعلا ليكون على أنها التامة ووراءه متعلق بيكون كما فعل بعضهم، لأنّ فاعل الفعل الواقع في باب كاد لا يكون إلّا ضميرا راجعا للاسم السابق، فلا يجوز كاد زيد يموت أبوه.

وما خرج عن ذلك نادر، فلا يحمل عليه مع وجود مندوحة عنه. وكذلك لا يكون اسم يكون ضمير الشأن كما قدّره جماعة، لما ذكرنا. انتهى كلامه.

و «عان» : أسير. وأراد بدار بلوى: السّجن. و «الناظر» هنا: المنتظر.

و «الأيد» : القوّة. و «كعّ» : جبن وخاف. و «ما تؤيّسه» : ما تذلّله وما تؤثّر به، بالموحدة بعد الهمزة. وباقي ألفاظ القصيدة ظاهرة.

وهدبة هو «هدبة بن خشرم» [3] بن كرز بن أبي حيّة بن الكاهن، وهو سلمة،

(1) سورة إبراهيم: 14/ 16.

(2) سورة الكهف: 18/ 79.

(3) هو هدبة بن الخشرم بن كرز بن أبي حية، وهو سلمة بن أسحم بن عامر العذري. شاعر إسلامي فصيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت