فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 2776

لأوشك صرف الدّهر تفريق بيننا ... ولا يستقيم الدّهر والدّهر أعوج

أي: لأوشك يفرّق بيننا تفريقا، ثم حذف الفعل، وأقيم المصدر مقامه، وأضيف إلى ظرفه.

انتهى كلام ابن هشام، وهذا خلاف ما اختاره في «المغني» ، قال فيه:

الصواب أنّهما، أي: البيت والمثل ممّا حذف فيه الخبر، أي: يكون أبؤسا، وأكون صائما، لأن في ذلك إبقاء لهما على الاستعمال الأصلي، ولأنّ المرجوّ كونه صائما لا نفس الصائم. انتهى.

واعترض عليه بأنه إنّما يكون ذلك إبقاء على الاستعمال الأصلي أن لو جعل التقدير أن يكون، وأن أكون، لأنّ الأصل في خبر عسى أن يكون بأن، وعدمها قليل كما نصّ هو عليه.

وقد ذكر جميع أوجه عسى في الاستعمال، ومذاهب النحويين فيها في «مغني اللبيب» .

وقول الشاعر: «أكثرت في العذل» إلخ، يجوز أن يكون بيتا مصرّعا من تامّ الرجز [1] من ضربه الأوّل، وأن يكون بيتين من مشطوره. وقد نسب إلى رؤبة بن العجّاج، ولم أجده في ديوان رجزه. والله أعلم به.

* * * وأنشد بعده:

* لعمر أبيك إلّا الفرقدان *

هذا عجز، وصدره:

* وكلّ أخ مفارقه أخوه *

(1) في طبعة بولاق: = من تمام الرجز =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت