وقال ابن الأعرابي: «يصير» محذوفة. وقال الكوفيون: التقدير: أن يكون أبؤسا، كقوله [1] : (الوافر)
* لعمر أبيك إلّا الفرقدان *
ومنع سيبويه أن يكون إضمار فيه لأنّ فيه إضمار الموصول، وقدّر إلّا صفة.
وقيل التقدير: يكون أبؤسا، وفيه مجيء الفعل بعد عسى بغير أن، وإضمار كان غير واقعة بعد أداة تطلب الفعل. وقيل التقدير: عسى الغوير يأتي بأبؤس، وفيه ترك أن وإسقاط الجارّ توسّعا.
ولكن يشهد له قول الكميت [2] : (البسيط)
قالوا أساء بنو بكر فقلت لهم ... عسى الغوير بإبآس وإغوار
وتلخّص: أنّ أبؤسا خبر لعسى، أو لكان، أو لصار، أو مفعول به. وأحسن من ذلك كلّه أن يقدّر يبأس أبؤسا، فيكون مفعولا مطلقا، ويكون مثل قوله تعالى [3] :
« {فَطَفِقَ مَسْحًا} » ، أي: يمسح مسحا، وقول أبي دهبل الجمحيّ [4] : (الطويل)
(1) عجز بيت لعمرو بن معديكرب وصدره:
* وكلّ أخ مفارقه أخوه *
والبيت هو الإنشاد الخامس بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.
والبيت لعمرو بن معديكرب في ديوانه ص 178والكتاب 2/ 334ولسان العرب (ألا) والممتع في التصريف 1/ 51ولحضرمي بن عامر في تذكرة النحاة ص 90وحماسة البحتري ص 570والحماسة البصرية 2/ 418 وشرح أبيات سيبويه 2/ 46والمؤتلف والمختلف ص 85ولعمرو أو لحضرمي في الدرر 3/ 170وشرح أبيات المغني 2/ 105وشرح شواهد المغني 1/ 216. وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 8/ 180وأمالي المرتضى 2/ 88والإنصاف 1/ 268والجنى الداني ص 519ورصف المباني ص 92وشرح الأشموني 1/ 234 وشرح المفصل 2/ 89والعقد الفريد 3/ 107، 133وفصل المقال ص 257ومغني اللبيب 1/ 72 والمقتضب 4/ 409وهمع الهوامع 1/ 229.
(2) البيت للكميت في ديوانه ص 186وتخليص الشواهد ص 312ولسان العرب (غور، بأس) والمستقصى 2/ 161.
(3) سورة ص: 38/ 33.
(4) البيت لأبي دهبل الجمحي في ديوانه ص 55والأغاني 7/ 118وتخليص الشواهد ص 312والشعر والشعراء ص 621.