فهرس الكتاب

الصفحة 1226 من 2776

وقوله: «فلا عطست» إلخ، جملة دعائية: وقعت جزاء للشرط، فلذا قرنت بالفاء. و «أجدع» : صفة موصوف محذوف، أي: أنف أجدع،[أي:

مقطوع] [1] .

و «الراغم» : الذّليل، أو الكاره [2] ، وهو على النسبة، أي: ذي الرّغام، وهو التّراب [3] ، يقال: أرغم الله أنفه، أي: ألصقه بالرّغام، وهو التّراب، وهو كناية عن الإذلال.

وقوله: «وهل كان إلّا باهليّا» اسم كان ضمير قتيبة، و «مجدّعا» يدعى عليه بالجدع، وهو قطع الأنف. و «باهلة» : قبيلة منحطة بين العرب.

ولذا قيل [4] : (المتقارب)

وما ينفع الأصل من هاشم ... إذا كانت النّفس من باهله

روي أنّ قتيبة هذا مازح أعرابيا جافيا، فقال: أيسرّك أن تكون باهليا؟ فقال:

لا والله. قال: فتكون باهليّا خليفة؟ قال: لا والله، ولو أنّ لي ما طلعت عليه الشّمس، قال: فيسرّك أن تكون باهليّا، وتكون في الجنّة؟ فأطرق، ثم قال:

بشرط أن لا يعلم أهل الجنّة أنّي باهلي! فضحك من قوله.

وقوله: «أتغضب إن أذنا قتيبة» إلخ. فاعل تغضب [ضمير] [5] قيس المتقدم، وأنّث فعله، لأنّه أراد به القبيلة. والاستفهام للتعجّب والتوبيخ. ويجوز أن يكون فاعله مستترا فيه تقديره أنت، وهو خطاب مع جرير، بدليل ما بعده من البيتين.

و «الحزّ» ، بالحاء المهملة والزاي المشددة: القطع. وحزّ الأذنين كناية عن القتل، لأنّ القتيل قد تقطع أذنه للتشويه.

(1) زيادة يقتضيها السياق من شرح أبيات المغني للبغدادي.

(2) في طبعة بولاق: = والكاره =.

(3) في طبعة بولاق: = أي ألصقه بالتراب = فقط.

(4) البيت بلا نسبة في شرح أبيات المغني للبغدادي 1/ 122.

زاد بعده البغدادي في شرح أبيات المغني: = والأباهم: جمع إبهام، والأصل أباهيم حذفت ياؤه للضرورة، والعاجز عن الانتقام يعضّ إبهامه من غيظه =.

(5) زيادة يقتضيها السياق من شرح أبيات المغني 1/ 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت