وقوله في الرّواية الأخرى: «إذا سسته» هو من سست الرّاعية [1] سياسة، إذا دبّرتهم وقمت بأمرهم. ووكلت [2] إليه الأمر وكلا من باب وعد، ووكولا: فوّضته إليه، واكتفيت به.
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد السادس والثمانون بعد الستمائة، وهو من شواهد س [3] : (الكامل)
686 -إذ ما دخلت على الرّسول فقل له ... حقّا عليك إذا اطمأنّ المجلس
على أنّ سيبويه استشهد به ل «إذما» .
وهذا نصّ سيبويه في باب الجزاء: فممّا يجازى به من الأسماء غير الظّروف:
«من» و «ما» و «أيّهم» . وما يجازى به [4] من الظّروف: أيّ [5] ، حين، ومتى، وأين، وأنّى، وحيثما. ومن غيرهما: إن وإذما.
ولا يكون الجزاء في حيث ولا في إذ حتّى يضمّ إلى كلّ واحدة منهما ما، فيصير إذ مع ما بمنزلة إنّما وكأنّما، وليست ما فيهما بلغو، ولكنّ كلّ واحدة منهما مع ما بمنزلة حرف واحد. فممّا [6] كان من الجزاء ب «إذما» قول العبّاس بن مرداس:
(1) في طبعة بولاق: = الرعية =. وهي هنا بمعنى الدواب التي ترعى.
(2) في طبعة بولاق: = ووكل =. ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية.
(3) البيت للعباس بن مرداس السلمي في ديوانه ص 88والسيرة النبوية 2/ 467وشرح أبيات سيبويه 2/ 93 وشرح المفصل 4/ 97، 7/ 46والكتاب 3/ 57ولسان العرب (أذذ) وهو بلا نسبة في الخصائص 1/ 131 ورصف المباني ص 60والمقتضب 2/ 47.
ورواية البيت في ديوانه والسيرة النبوة:
إمّا أتيت على النّبيّ فقل له ...
(4) في النسخة الشنقيطية: = ومما يجازى به =. وفي الكتاب لسيبويه: = ما يجازى به =.
(5) كلمة: = أي =. ساقطة من طبعة بولاق. وهي في النسخة الشنقيطية والكتاب لسيبويه.
(6) في طبعة بولاق: = فما =. ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية والكتاب.