ووافقه ابن مالك في «شرح الكافية» وزاد عليه أنّ ذلك يقع في النثر قليلا بعد القول الخبريّ، كقوله [1] : (الرجز)
قلت لبوّاب لديه دارها ... تيذن فإنّي حموها وجارها
أي: لتيذن، فحذف اللام، وكسر حرف المضارعة.
وأمّا ابن عصفور فلم يزد في «كتاب الضرائر» على قوله: إضمار الجازم، وإبقاء عمله أقبح من إضمار الخافض. ثم أنشد خمسة أبيات حذف فيها اللام.
و «محمد» : منادى. و «تفد» : أمر من الفداء. و «كلّ» : فاعله.
و «نفسك» : مفعوله. و «التبال» ، بفتح المثناة بعدها موحّدة. قال الأعلم، وتبعه ابن هشام: هو سوء العاقبة، وأصله وبال، فتاؤه مبدلة من الواو.
والبيت لا يعرف قائله، ونسبه الشارح في الباب الذي بعد هذا لحسّان، وليس موجودا في ديوانه.
وقال ابن هشام في «شرح الشذور» : قائله أبو طالب عمّ النبي صلّى الله عليه وسلّم.
وقال بعض فضلاء العجم في «شرح أبيات المفصل» : هو للأعشى. والله أعلم بحقيقة الحال.
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد الحادي والثمانون بعد الستمائة [2] : (الخفيف)
(1) هو الإنشاد الثاني والسبعون بعد الثلاثمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.
والرجز لمنظور بن مرثد في تاج العروس (حمأ) والتنبيه والإيضاح 2/ 13والدرر 5/ 62وشرح شواهد المغني 2/ 600والمقاصد النحوية 4/ 444وهو بلا نسبة في إصلاح المنطق ص 340وتاج العروس (بيع، لوم، أذن، حمو، تا) والجنى الداني ص 114وشرح أبيات المغني 4/ 340وشرح الأشموني 3/ 575ولسان العرب (حمأ، لوم، أذن، حما، تا) ومغني اللبيب 1/ 225.
(2) هو الإنشاد الرابع والسبعون بعد الثلاثمائة في شرح أبيات المغني البيب للبغدادي.
والبيت بلا نسبة في الإنصاف 2/ 525وتذكرة النحاة ص 666وشرح أبيات المغني 4/ 344