فهرس الكتاب

الصفحة 1133 من 2776

* ألا أيّهذا الزّاجريّ أحضر الوغى *

عند كثير من الناس، لأنه أراد أن أحضر. وأجاز س في قولهم: «مره يحفرها» أن يكون الرفع على قوله: مره أن يحفرها، فلمّا حذفت أن ارتفع الفعل بعدها. انتهى كلامه.

وقال في «الخصائص» عندما أنشد هذا البيت: أي وحقّ لمثلي أن يجزع.

وأجاز هشام: يسرّني تقوم. وينبغي أن يكون ذلك جائزا عنده في الشعر، لا في النثر. انتهى.

وقد عدّ ابن عصفور في «كتاب الضرائر» جميع هذا من الضّرورة. قال: ومنه وضع الفعل موضع المصدر على تقدير حذف أن وإرادة معناها من غير إبقاء عملها، نحو قوله: (الطويل)

وما راعني إلّا يسير بشرطة ... وعهدي به قينا يفشّ بكير [1]

يريد: وما راعني إلّا أن يسير بشرطة. فحذف أن، وأبطل عملها، وهو يريد معناها. والدّليل على أنّ الفعل المضارع يحكم له بحكم ما هو منصوب بأن وإن كان مرفوعا قوله:

ألا أيّهذا الزّاجريّ أحضر الوغى ... وأن أشهد اللّذات هل أنت مخلدي

في رواية من رفع أحضر. ألا ترى أنه عطف أن أشهد على أحضر، فدلّ ذلك على أنّ المراد أن أحضر. ومثله قول أسماء بن خارجة [2] : (الكامل)

* وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي *

والبيت هو الإنشاد الخامس عشر بعد الستمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.

والبيت لطرفة بن العبد في ديوانه ص 32والإنصاف 2/ 560والدرر 1/ 74وسر صناعة الإعراب 1/ 285 وشرح أبيات المغني 6/ 181وشرح شواهد المغني 2/ 800والكتاب 3/ 99، 100ولسان العرب (أنن، دنا) والمقاصد النحوية 4/ 402والمقتضب 2/ 85. وهو بلا نسبة في الدرر 3/ 33، 9/ 94ورصف المباني ص 113وشرح شذور الذهب ص 198وشرح ابن عقيل ص 597وشرح المفصل 2/ 7، 4/ 28ومجالس ثعلب ص 383ومغني اللبيب 2/ 383، 641وهمع الهوامع 2/ 17.

(1) سيأتي الحديث لاحقا على هذا الشاهد في التتمة الملحقة بالشاهد رقم / 675/.

(2) البيت لأسماء بن خارجة من أصمعية له، هو في الأصمعيات ص 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت