وحسبنا أسوةٌ طهو حيدرةٌ … والآلُ أجمعُ منْ داعٍ ومقتصدِ ؛
فاصبرْ عمادَ الهدى للحكم محتسبًا … أجرًا وسلمْ لأمرِ الواحد الصمدِ ؛
فالصبرُ عقدٌ نفيسٌ مالهُ ثمنٌ … ولا يكونُ لغير السيد السندِ ؛
وما الرزيةُ يا مولايَ هينةٌ ؛ … وإن أمرتَ بحسنِ الصبرِ والجلدِ
لكن نسومكَ عاداتٍ عرفتَ بها ؛ … أنْ لستَ تلقي إلى حزنٍ غزا بيدِ ؛
وليسَ مثلكَ منْ بالصبر نأمرهُ ؛ … فأنتَ الذي يهدي إلى الرشدِ ؛
كم حادثٍ لا تطيقُ الشمُّ وطأتهُ ؛ … لاقيتهُ من جميل الصبرِ في عددِ .
ألستَ من سادةٍ شمًّ غطارفةٍ … أحيوا بوبل الندى الوكافِ كلَّ ندي ؛
القومُ تضربُ أمثالَ العلى بهمُ … بينَ البرية طرًا آخرَ الأبدِ ؛
المقدمونَ وأسدُ الغابِ خاضعةٌ … والباذلون الجود والأنواء لم تجدِ ؛