كأنَّ سيوفَه بينَ العوالي … جداولُ يطَّرِدْنَ خِلالَ غابِ
وخَيْلٍ قادَها في جِنْحِ ليلٍ … تَطيرُ بِوَطْئِها نارَ الضِّرابِ
إذا مَرَقَتْ من الظَّلماءِ أذكَتْ … على المُرَّاقِ ثائرةَ العَذابِ
وقِرْنٍ شامَ صفحتَهفعادَى … صفيحةَ سيفِه عندَ الضِّرابِ
وقد وضحَتْ سطورُ البِيضِ فيه … كما وَضَحتْ سطورٌ في كِتابِ
مناقبُ تملأُ الحُسَّادَ غَيْظًا … وتُغْني الطَّالبينَ عن الطِّلابِ
وحُكمٌ تفْرُقُ الأعداءُ منه … كأنك فيه فاروقُ الصَّحَاب
يَوَدُّكَ فيه مَنْ تَقضي عليه … لشافي الحُكمِ أوكافي الصَّوابِ
إليكَ زَففتُها عذراءَ تأوي … حِجابَ القلبِ لا حُجُبَ النِّقابِ
أذَبْتُ لِصَوْغِها ذَهَبَ القوافي … فأَدَّتْ رونقَ الذَّهَبِ المُذابِ