فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 922

الشعب الفيتنامي، بالاشتراك مع من بقي من عناصره حليفًا لنا، أو أن نبحث عن حل يقبله هذا الشعب، وذلك بأن نمهد للمفاوضات مع الفيتكونغ، أو أن نبحث عن حل يقبله هذا الشعب، وذلك بأن نمهد للمفاوضات مع الفيتكونغ، أو أن نترك كل شيء نهائيًا، فيجد الفيتناميون الحل بأنفسهم.

وهناك احتمال رابع، وهو في جوهره بديل مضخَّم عن الأول وتستطيع الولايات المتحدة بموجبه أن تغير صفة الحرب، أو على الأقل صفتها الظاهرية، وذلك عن طريق توسيعها، الأمر الذي يعني الهجوم على هانوي وبالتالي على الصين. فإذا ما شنت الولايات المتحدة هذه الحرب، وبعد إعطائها التقديم المناسب، فقد تبدو عندما مبررة أمام الشعب الأمريكي وحلفائه، وبالرغم من المخاطر الضخمة والنفقات التي يتطلبها ذلك، على حين لا يمكن تبرير حرب تسير إلى الضياع وعلى مسرح فيتنام الضيق. ففي إطار حرب عامة، لا شك أن شطري فيتنام الشمالي والجنوبي سيصبحان محتلين، وموضوعين تحت الحكم العرفي، وعندما يمكن تصفية الحركة الشيوعية بقوة عسكرية ساحقة.

وماذا بعد ذلك؟ إن احتلال جنوبي شرقي آسيا (لأنه لا يمكن الاقتصار على فيتنام) يشكل، من حيث الأعداد والوسائل التي يتطلبها، عبثًا لا يمكن أن يحتمل، بالنسبة إلى الاقتصار والناخبين في الولايات المتحدة، ولن تكون أية فائدة معقولة باستثناء إمكانية استخدام جنوبي شرقي آسيا كقاعدة ضد الصين في الحرب التي ستلي ذلك. ولم الحرب، ولأية غاية؟ إن النزاع الهائل، والطويل، والعبثي، الذي ينتج عنها، حتى لو فرضنا أنه بقي محصورًا في آسيا - الأمر الذي لا يمكن التأكد منه - نزاع يتجاوز التصور، ولو قارناه بالحرب الكورية الدامية والمكلفة، لبدت أحداث كوريا، كلعبة أطفال.

ما هو مستقبل حركات العصابات الثورية في الأنحاء الأخرى من العالم؟ لقد ظهر في البداية، في أفريقيا السوداء أن نهاية الاستعمار الأوروبي وولادة الجمهوريات تشكلان افتتاح عهد من التقدم السلمي. ثم تبيّن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت