فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 922

[أما الصحف التي تأخرت عن اتخاذ اللهجة المناسبة، كالصحف التي لم تحتج ضد القمع مثلًا، فقد خضعت إلى الضغط والمقاطعة.

وقد انطلقت هذه الموجة الإرهاب بعدد قليل جدًا من الرجال - ليس بأكثر من عشرين رجلًا حسب قول غريفاس - ونظمت القوة ضمن خمسة أو ستة أشخاص لكل مجموعة، وفي كل التجمعات السكنية الكبرى في الجزيرة. ولم تكن هنالك بعد وحدات من حرب العصابات، مع أن غريفاس قام باستطلاع الأرض، لتحضير العمليات اللاحقة].

نلاحظ هنا أن الرجل ميداني بكل معنى الكلمة، سيمر معنا الآن هذا، رغم أنه جنرال وهو أساس المنظمة، إلا أنه كان من يخرج لاستطلاع الأرض ويتابع العمليات ويتابع المنشورات، يعني كان قيادة ميدانية، وضمن هذا الكتاب لم أره تعرض لشخص بهذه المواصفات، قيادة ميدانية فعلا مشرفة على التفاصيل وعلى التنفيذ وعلى التخطيط وعلى الإعداد، وحتى الإعلان السياسي كان يكتبه بيده.

وكذلك لفتة أخرى، أنه ليس عندنا تجربة لحرب المدن إلا قبرص، ولما كنا نحضر لحرب عصابات في الأردن في 1980 وقع بأيدينا كتاب عن أحد حروب العصابات في أمريكا اللاتينية، كانت أيضا حرب مدن، لم يكن فيها حرب عصابات أرياف، وكذلك تجربة الجهاد في سورية في بلاد الشام هي حرب عصابات مدن كاملة، لفت نظري أني لم أشبع هذه الزاوية في كتاب التجربة السورية، وإذا يسر الله لابد أن أكتب فصلا حول تكتيكات حرب العصابات في بلاد الشام، وهي حرب عصابات مدن: كيف كان التموين والتسليح وطبيعة العمليات والتجنيد والمنشورات والإعلام .. إلخ.

يقول:

[وكانت شبكة الطرق الممتازة غير مؤاتية لحرب عصابات واسعة النطاق] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت