فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 922

إن معظم الأشخاص المقتولين من الفيتكونغ لا يحملون الأسلحة. ويمكن الحكم على التقديرات استنادًا إلى ما كتبه (برنارد فول) في (الفيتناميين) :

(إن التقارير الرسمية للطيران الفيتنامي الجنوبي تسمح بأن تكوّن فكرة عن الطريقة التي يستخدم فيها. فخلال عملية جارية استمرت ثلاثة أيام من كانون الثاني 1963 أصاب الطيران الأهداف التالية: منزلًا وعشرة أبراج مراقبة على بعد خمسة عشر وخمسة وثلاثين كيلومترًا غربي بليكو، وثلاثة منازل على بعد خمسة وأربعين كيلومترًا غرب كينهون، وأربعة منازل ومزرعة أرز على بعد خمسة وثلاثين ميلًا غرب بليكو، وأبيد خمسة وعشرون منزلًا وتضررت عشرة على بعد خمسة وثلاثين كيلو مترًا شمالي غربي بليكو، ومنزلان على بعد ثلاثين كيلومترًا شمالي بيين هوا. وفي خلال عملية ضد تجمعات الفيتكونغ، في سهل جونكس ومعقل المنطقة(د) أعلن جيش جمهورية فيتنام، بأنه قتل ستة وسبعين عدوًا بالأسلحة البرية، وأربعمائة بالأسلحة الجوية، كلفه لم يغنم إلا سبعة أسلحة فردية وخمسة أسلحة جماعية (رشاشات وهاونات) ، إلا أنه دمر أكثر من أربعمائة منزل وكوخ).

ويمكننا أن نتصور بسهولة من يمكن أن يكون القتلى (الأعداء) في هذه الحالات. إن استعمال الطيران بلا تمييز، ضد أهداف يعتقد أنها للفيتكونغ، يفسر إلى حد بعيد عداء السكان لحكومة سايغون. ومن جهة أخرى، كان للفلاحين كل الأسباب الداعية للتضامن مع الأنصار، المجندين عادة من قراهم، والذين يشاركونهم الأخطار والمحن.

(بالنسبة إلى العالم الآخر، البعيد عن قرى ودساكر فيتنام الجنوبية، يُعتبر الثائرون بمثابة عملاء للشيوعية العالمية. أما الأكواخ المصنوعة من البامبو وأوراق الأشجار، وفي القرى المحررة، كان ثوار العصابات يتحدثون مع السكان بأمور في غاية البساطة].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت