لكنها اعتداء التوتاليتاريين الشيوعيين على جيرانهم المستقلين .... يجب أن يتوقف اعتداء الشمال، إنها الوسيلة الوحيدة لإعادة السلام إلى جنوبي شرقي آسيا)].
علقنا نقول: دائما الخطاب الأمريكي هكذا مغلف بغلاف رقيق من المبادئ الإنسانية العالمية: السلام، مكافحة الشيوعية، مكافحة الفوضى إلخ، وكلها عبارة عن عمليات مكافحة الشعوب في غلاف مكافحة الإرهاب لأجل السلام، نفس الخطاب الحالي.
[إن هذا الإنكار الضمني لوجود حرب أهلية، في بلاد يسيطر عليها الشيوعيون على ثلاثة أرباعها، وهذا التأكيد على اعتداء (التوتاليتاريين الشيوعيين) ، الموجه بوضوح إلى الصين وفيتنام الشمالية، يؤديان إلى استنتاج حتمي. وهو أن الولايات المتحدة العاجزة عن الانتصار في فيتنام الجنوبية، تريد نقل الصراع إلى ساحة أكثر اتساعًا، يكون للتفوق التكنولوجي الكلمة الأولى، أي تحويل الصراع إلى نوع من الحرب الكورية، حيث يُزج الشعب الأمريكي بالقوة في حرب صليبية ضد شيوعية الشرق الأقصى] .
لفت نظري هنا تسمية الكاتب نفسه إلى حرب أمريكا ضد شرق آسيا التي ليس فيها إسلام ولا بعد إسلامي، ومع ذلك سماها"حربا صليبية"، فقلنا هنا: لاحظ البعد الديني للصليبية حتى عندما يكون العدو من الشيوعيين الآسيويين أو أي عرق غير أبيض نصراني، يعني هم عندهم ربط بين الحضارة والعرق الأبيض بالنصرانية كدين وبالبعد الديموقراطي كفلسفة وبالنظام الرأسمالي كاقتصاد، يعني هذا الثلاثي: (نصرانية، ديموقراطية، رأسمالية) هو رسالة الغرب بالنسبة للعصر الحالي كله، بما فيها المعركة القائمة عندنا.