فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 922

وسواء كانوا فرنسييين أم أمريكيين، فييتمينة، أو فيتكونغ، فإن الأمر سيان. فالمعسكران يسعيان إلى الغايات السابقة نفسها، وبالطرق المألوفة ذاتها. إنه الصراع بين الكلب والبرغوث، حيث يتابع البرغوث ببطء استمرارية عملية التكاثر حتى يغلب في النهاية على الكلب.

ولقد عرضت الانترناشيونال يونايتدبرس، في 24 آذار 1964، الورطة الأمريكية، بتحليل كان يمكن أن يكتب قبل ذلك بعشر سنوات:

(تنخرط الولايات المتحدة، منذ أربع سنين، في حرب تزداد ضراوتها، في بلاد الجبال والغابات ومزارع الأرز وثوار العصابات الشيوعيين.

(فمنذ أيار 1961، عندما قررت الولايات المتحدة مساندة حكومة سايغون المناهضة للشيوعية، أرسلت إليها كمية ضخمة من الرجال والعتاد [1] ].

يعني أمريكا تمد حكومة الجنوب العميلة والتابعة لها، وهذه الحالة قريبة جدا تكاد تتطابق مع حالة السعودية ودول الخليج، عبارة عن حكومات عميلة، والأردن ومصر في نفس الاتجاه وكذلك تركيا، حكومات عميلة تعتمد على الدعم العسكري الأمريكي مباشرة.

وحتى الآن لم تنشب الثورة بالمعنى الصحيح، فإن قامت ثورة عسكرية بالمعنى الصحيح= سيزداد التطابق بين شكل صراع الحكومة الجنوبية مع أمريكا، وتعود صورة العصابات إلى الصورة التي من الممكن أن تنشأ عندنا، عصابات من المجاهدين المسلمين يواجهون حكومات عميلة مدعومة بمدد عسكري مباشر.

ولذلك نريد أن ندرس بدقة هذه الحالة.

يقول:

(1) كانت الولايات المتحدة تجهز الفرنسين بعدة الحرب قبل ديان بيان فو بمدة طويلة، وقد كلفها دعم القوات الفرنسية في فيتنام ألفًا ومائتي وخمسين مليونًا من الدولارات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت