[ (كانت المشكلة الواقعية هي أن العدو يحتشد في دلتا النهر الأحمر، ويشن هجماته ضد مناطقنا الحرة. فهل كان علينا أيضًا أن نحتشد أمامه، أو أن نستعمل قواتنا في اتجاهات أخرى؟ ففي الحالة الأولى، أي لو أننا قاتلنا في الدلتا، لكان بإمكاننا الدفاع عن منطقتنا الحرة، لكن العدو بقي قويًا، لذا فإن بالإمكان أن نتعرض للإبادة. وفي الحالة الثانية، أي لو أننا هاجمنا في اتجاهات أخرى، لكان بإمكاننا العمل ضد نقاط العدو الضعيفة، بغية تدمير كبد قواته، إلا أن ذلك يعني تعرض منطقتنا المحررة للخطر) ] .
فالتكتيتك الذي عمله نافار بتجنيد الفيتناميين= سد ثغرة العدد، وحشد بشكل مركزي.
فيقول جياب أنه لو حشدنا بشكل مركزي لتعرضنا للإبادة و غيرنا التكتيك وهذا خطر، وإذا لم نحتشد ممكن يخترق المنطقة المحررة، ويقضي على المناطق التي تشكل أساس الإمداد بالنسبة للعصابات.
نرجع إلى كلام أخينا أبي الوليد حول الزعيم الملهم والقيادة الملهمة والأحزاب الملهمة كلها، ايش عمل الفيتناميون؟ قال:
[وانكبت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي جماعيًا على هذه المعضلة، وانتهت إلى تبني الشق التالي: (فعالية، ومبادرة/ وحركية، وسرعة في الحسم أمام المواقف الجديدة) ويشرح جياب معنى هذا الشعار بقوله:
(باتخاذنا زمام المبادرة، كان بوسعنا حشد قوانا لمهاجمة النقاط الاستراتيجية الضعيفة نسبيًا/ والحصول على نجاحات، وإجبار العدو على توزيع قواته. ومن جهة أخرى، لو اقتصرنا على الدفاع/ لما كان بإمكاننا تدمير كثير من الأعداء، ولأصبح تعرضنا للخسائر ممكنًا، ولخاطرنا نحن بتحمل الخسائر) ] .