يجب أن تسعى لأن تكون جماعة واحدة، تسعى للوحدة، تمد الخيوط تمد الجسور، سؤالي هو إذا لم يحصل هذا، هل تشطب جماعة شرعية جماعة أخرى بما يبرر لها أن تقضي عليها ونحن ما زلنا في معركة مع العدو؟ لا أحد تجرأ أن يقول هذا، إلا أبو عبد الرحمن أمين قاله.
فهناك مسائل في العمل الإسلامي معضلات ليس لها حلول، نحن لا يوجد عندنا خلافة شرعية ولا إمارة شرعية بمفهوم الإمارة، وبالتالي كل أحكام السياسة الشرعية متوقفة على هذا، دار الحرب، دار الإسلام، بغاة، .. إلخ أحكام متسلسلة مبنية على وضع طبيعي صحيح، ولكن الوضع الآن لا طبيعي ولا صحيح، يريدون أن يأتوا بالأحكام الشرعية التي قيلت في جماعة الإمام، وكل أحاديث البيعة والإمامة وجماعة المسلمين، نريد أن نسحب هذه النصوص إلينا، ونطبقها على جماعات لا تملك من مواصفات جماعة الإسلام شيئا، فصار عندنا لغط، وهذا من أكبر الإشكاليات الموجودة.
تنتقل من قضية الإعداد ومراتبه، إلى التحريض الشرعي على من لا يعد، إلى: هل تبدأ ولا لا تبدأ؟، إلى: هل أنت مذنب إذا ضربت مشاريع جماعات أخرى؟، إلى: هل أنت شرعي وغيرك ليس بشرعي؟، مشاكل تسحب بعضها الواحدة وراء الأخرى، ولذلك الآن مواجهة اليهود والنصارى تحل معظم هذه الإشكاليات، والله أعلم. نكتفي بهذا.
نتابع في كتاب"حرب المستضعفين"في التجربة الصينية، شرحنا مواصفات المرحلة الأولى من الحرب الثورية الشاملة، ثم تكتيكات المرحلة الثانية، والآن ننتقل إلى المرحلة الثالثة، والتكتيكات المتوقع أن تحصل لو شارك المسلمون جميعا في مواجهة الأمريكان والغرب في بلاد المسلمين.
يقول: