فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 922

القيادي لهم معدوم، يعني على مستوى قائد جماعة، قائد كتيبة، قائد سرية= ما في قائد، فافتتحوا أكاديمية، فالأكاديميات تخرج 300 شخص في سنتين، فلك أن تتخيل 10 سنوات يعني يخرجوا 3 آلاف شخص في الحزب الواحد، يتآكلون من خلال المعركة.

ولما قامت الجماعة المسلحة في الجزائر وأحبت أن تضع ضابطا شرعيا لكل عشرة عناصر= لم تستطع، لكل خمسين عنصرا، لكل مائة عنصر، صار المرشح لأن يكون ضابطا شرعيا هو الذي يحفظ (قل يا أيها الكافرون) !!

وهذه المشكلة حصلت أيضا حتى مع"إخوان من أطاع الله"لما عبد العزيز أراد أن يجهز قواته، أراد أن يضع ضابطا شرعيا من طلبة العلم في كل مجموعة من المجموعات، فأنشأ ما يسمى"الهجر"وهي مجموعات مدنية حضرية يوطن فيها البدو الذين سيقاتلون معه، ويضع لهم موجها شرعيا يربيهم على التربية الشرعية اللازمة والعسكرية والتدريب، فقال لي شخص: لو كان واحد حافظ (لإيلاف قريش) يعتبر شيخا ويذهب ليدرس!

الشاهد أنك إذا كنت ستتمدد فعلا على مستوى البلد وعلى مستوى الأمة، فموضوع إعداد الكوادر قضية هامة جدا جدا بالنسبة إليك، وإلا تتفلت الأمور ويصبح عندك كثير من المقاتلين ولا توجيه شرعي لهم ولا معنوي ولا منهجي، فيتحولون مع الوقت إلى قطاع طرق وعصابات.

يقول:

[إن ما يبدأ وكأنه عدوى محلية، يجب أن يصبح وبائيًا، عن طريق تقارب المناطق المهاجمة واندماجها، وكأنها بقع حبر على ورق النشاف] .

يعني أنت تواجه في أول البلد ثم تواجه في الوسط، تفتح خلية هنا وخلية هناك، شيئا فشيئا تتداخل مناطق المهاجمة، فتصبح أنت تهاجم هنا والمجموعة الثانية تهاجم بعدك، فيكون انتشار العصابات أشبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت