الشاهد كان ماوتسي تونج نموذجا من هذه العقليات التي تقرأ وتكتب.
كان ماو يقول في كتبه: من أهم الأساتذة الذين تعلمت منهم حروب العصابات عبد الكريم الخطابي في المغرب، قرأتُ ذلك في كتاب"6 مقالات عسكرية لماوتسي تونج"، والدول التي لا يزال فيها مراكز ثقافية صينية يمكن أن يُرجع إليها ويؤخذ كتب لماوتسي تونج مترجمة للعربية، فإن عثرتم عليها فهي جيدة.
قال: [تستطيع القوى الثورية قهر الجيوس النظامية، هذا هو الدرس الذي قدمته الصين] .
لأنها دولة شعبية زراعية ليس فيها صناعة، وقهرت تحالف من اليابان الدولة الصناعية الأولى مع الحكومة العميلة التي كانت برئاسة تشانغ كاي تشيك، والتي في الآخر خرج وذهب لتايوان لما خسر المعركة، ثم ورثت هذه الحكومة بعدما سقطت اليابان، هذه طبيعة الحرب التي صارت.
[وبالأصح يمكن للقوى الثورية أن تصبح جيوشًا، محولة بذلك حرب العصابات إلى حرب حركة، حيث تكون لها الأفضلية على الجيوش النظامية المثقلة بالأسلحة الحديثة.
كيف يمكن لأمة غير صناعية أن تقهر أمة صناعية؟ هذه هي المعضلة التي فرضت على ماوتسي تونغ كما قال كاتزنباخ، معاون وزير الخارجية السابق. ويبقى الجواب واحدًا لكل الثورات: إنه حرب العصابات.
ويرى كاتزنباخ، أن، ماو قد حل المعضلة، بتطبيق النظرية العامة للحرب على حالته الخاصة. لكنه بدّل مكان شارة التشديد التي توضع عادة على العناصر الرئيسية، فالأمم الصناعية تشدد على العناصر المحسومة: الأسلحة، الشؤون الإدارية، عدد الجنود، في حين شدد ماو على العناصر غير المحسوسة: الزمن والمجال (ساحة الأرض) والإدارة.