فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 922

كان في كتاب"الإرهاب الأمريكي"أقرأ لك الآن نصا لترى البعد الصليبي الحقيقي غير الاقتصادي لهذه المسألة، أننا سنقاتلهم إلى قيام الساعة، هذا الكتاب أخرجته الحكومة الليبية كتاب سخيف مثلها وكله كلام فارغ ويحتاج الإنسان إلى صبر حتى يقرأه، على فكرة الإنسان يحتاج إلى صبر حتى يقرأ الأشياء الشهية، ويحتاج إلى صبر أكثر حتى يقرأ أشياء عقيمة مثل هذه، ويحتاج إلى صبر عجيب عندما يقرأ كتابات خصومه ضده ولا يرمي الكتاب، هذا الكتاب الفائدة الوحيدة فيه أن ليبيا كلفت نفسها بجمع بعض الإحصاءات والأرقام عن أمريكا بسبب حالة العداء المصطنعة فيما بينهم، فنحن نستفيد من بعض النصوص كاستفادة وثائقية، يقول في ص 9:

(ذلك أن أمريكا لا تحارب المسلمين لخلافات سياسية، بل لأنها تعادي الإسلام ذاته -هيك يقول القذافي تصور يعني- وتعمل بكل الوسائل للقضاء عليه، ولأنها قائمة على المبادئ الصليبية التي تعادي الإسلام والمسلمين، وهو ما أكده"أيوجين روستو"رئيس قسم التخطيط في وزارة الخارجية الأمريكية ومساعد وزير الخارجية الأمريكية ومستشار الرئيس جونسون لشئون الشرق الأوسط حتى عام 1967، حين قال:

يجب أن ندرك أن الخلافات القائمة بيننا وبين الشعوب العربية ليست خلافات بين دول وشعوب، بل هي خلافات بين الحضارة الإسلامية والحضارة المسيحية، لقد كان الصراع محتدما بين المسيحية والإسلام منذ القرون الوسطى، وهي مستمرة حتى هذه اللحظة بصور مختلفة، ومنذ قرن ونصف خضع الإسلام لسيطرة الغرب، وخضع التراث الإسلامي للتراث المسيحي، إن الظروف التاريخية تؤكد أن أمريكا هي جزء مكمل للعالم الغربي، بفلسفته وعقيدته ونظامه، وذلك يجعلها تقف معادية للعالم الشرقي الإسلامي بفلسفته وعقيدتها متمثلا في الدين الإسلامي، ولا تستطيع أمريكا إلا أن تقف هذا الموقف في الصف المعادي للإسلام، وإلى جانب العالم الغربي والدولة الصهيونية، لأنها إذا فعلت عكس ذلك فإنها تتنكر للغتها وفلسفتها وثقافتها ومؤسساتها). انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت