فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 922

الاتحاد السوفييتي خيارا يعتمد عليه في خاصرة الأمريكان، وتدخل خروتشوف وهدد بحرب عالمية لصالح موضوع أزمة صواريخ كوبا، ولكن هذا كله ايش؟ بعدين، مع أن بين الاتحاد السوفييتي وكوبا كما بين المشرق والمغرب، يعني المحيط الهادي بطوله وعرضه لو أردنا أن نأخذ الطريق القصير، لو أردنا أن نأخذ الطريق الآخر فبينهما كل المحيط الأطلسي والقارات الثلاث.

حتى الدول العظمى لما تختار عميلا على عميل، وأسرة حاكمة على أسرة حاكمة، وأخا على أخيه= تختار الكفء، يعني إنسان مؤهل لحفظ مصالحهم، فلا شك أن هؤلاء مؤهلون بأنفسهم، وبما اكتسبوا من خبرات، ومهما أيد الاتحاد السوفييتي رجلا وأعده، لا يمكن إذا كان إنسانا جبانا مخلوعا، على حالة معظم الموجودين الآن في العمل الإسلامي أن يقنعه بأن ينزل بقارب فيه 81 شخص، ثم يُقتلون فيبقى 12، ثم يعبرون الصحراء ويقومون بأول هجوم باثنين من الرجال فقط، ثم كذا، يعني عملية قدرات ذاتية طُورت.

أما عملية تدريب الكوادر الشيوعية= فهذا كله حصل لما قامت الثورة، في الدول التي قام فيها نظام شيوعي أخذوا أطفالا وأخذوا شبابا وأعدوهم ككوادر، وهذه تجربة رائعة جدا.

ومن نعمة الله سبحانه وتعالى على أهل اليمن أن حصلت معارك، الفتنة التي حصلت بين الجناحين اليمنيين: سالم البيض والآخر، قبل مرحلة وحدة اليمن، أن الحرب الأهلية بين الشيوعيين اليمنيين في الجنوب طحنت 150 ألف كادر شيوعي، قتلوا بعضهم وأباد بعضهم بعضا، فأهلوا الجو للمسلمين، وإلا فالشيوعيون على مدى عشرين سنة صنعوا في اليمن 150 ألف كادر عسكري وإداري منظم، هؤلاء أهلكهم الله سبحانه وتعالى بدون أن نفعل شيئا، كانوا يأخذون الناس من ست سنوات وسبع يصنعون منهم كوادر.

فيديل كاسترو وجيفارا وقواد الثورة الكوبية كانوا طلابا في الأرجنتين والمكسيك، وكان لهم توجهات يسارية وتلقوا الرعاية من الحزب الشيوعي هناك، يعني هم أُعدوا قبل المسألة، ولكن ليس الإعداد الإداري الذي أعده الشيوعيون فيما بعد لكوادرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت