أنت تستفيد من تدمير الوحدات الصغيرة: تدريب العناصر، أخذ الأسلحة، الاستثمار الإعلامي لعمليات لا تتكبد مقابلها أي خسائر.
يقول: [وفي أثناء الحملة كلها، يجب تجنب البحث عن الحسم العسكري] .
وهذا استعجال لقطف الثمرة يقع فيه كل الناس، أن الدولة ضعيفة والشعب معك ولك تجربة، تقول: خلاص ندخل في عملية الحسم، فتتمركز وأنت غير قادر على الدفاع، زادك وذخيرتك لا تكفي، فتقوم بعملية مجزرة واستنزاف لصالح العدو، بل يحاول الجيش استفزازك للتبكير في دخول عملية المواجهة، حصل أن الجيش نزل عندنا بكثافة ليمشط مدينة حلب بعشرين أو خمسة وعشرين ألف جندي، واستطاع المجاهدون أن ينسحبوا حتى كانوا ينامون في المقابر والبساتين والحمامات العامة، تجنبا لدخول اشتباك مع الجيش، فنجحوا في الشمال في تجنب الخروج المبكر للصدام.
مرة مشطوا منطقة كبيرة للتهريب وفيها أسلحة في المدينة والمخدرات وهذه القضايا، مشطوها تمشيطا شديدا، ولم يجدوا شيئا، فلما خرجوا منها وانسحب الجيش، فقام شخص من المهربين أو من المجاهدين تحديا لهم بإطلاق 30 طلقة من الكلاشينكوف، يخبرهم أننا ما زال معنا سلاح هنا، فرجع الجيش مرة أخرى يمشط كل المنطقة، ولم يعثر على أحد، حتى ملوا وخرجوا.
الشاهد تجنب عملية الاصطدام المباشر والمبكر مع الدولة.