فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 922

وكذلك الكلام في فقر الناس وسوء توزيع الثروة واغتصاب البترول من قبل أقوام، واغتصاب الأراضي من قبل آخرين، وأن مال المسلمين ذهب لمجموعة من العوائل= هذه المشاكل كلها مشاكل شرعية.

فعندما تتكلم عن الثروات والمعادن والبترول وأنه مال كل المسلمين ولكل مسلم فيه حصة، وأنها ذهبت لمجموعة من العوائل، لو جمعت كل أفراد آل سعود، وهم أكبر طائفة تمثل يأجوج ومأجوج في الجزيرة= لن يتجاوزوا خمسة آلاف عنصر، ولو جمعنا القبائل الأخرى: طحنون وصفعون في الخليج العربي 20 شخص و 80 شخص و 100 شخص، أي كل هؤلاء لا يتجاوزون 8 آلاف شخص، ولا حتى 10 آلاف شخص، 10 آلاف من مليار و 200 مليون يستحوزون على ثروات الأمة، ويا ليتهم هم من أخذوا أموالنا، أي: فجارنا وكفارنا هم من أخذوا أموالنا، بل هم يعطون 99% من هذه الثروات للعدو، ويستفردون بواحد في المائة فقط، وهو كثير عليهم جدا، فينفقونها في الفسوق والعصيان.

القوميون والشيوعيون رفعوا شعار: بترول العرب للعرب لكل أمة العرب، وكان هذا شعار إذاعة صوت العرب أيام عبد الناصر، والشعار أخذ الأمة العربية بكاملها، وكل إنسان أحس أن له حقا في هذا البترول!

فالذي رفع الشعار استحوذ عليه وهم القوميون والشيوعيون، مع أن هذا الشعار حق المسلمين، كما قال بعضهم:"عجبت لرجل يبيت جائعا ولا يخرج بسيفه على الناس"، يعني من حقه يخرج لطلب قوته بسيفه.

فهذه القضايا يجب الكلام فيها ودمجها بقضايا الحاكمية والولاء والبراء، وأنبه إلى أن المنهج ليس مقتصرا على الحاكمية والولاء والبراء فقط، بل هو يحتوي كل تفاصيل تصورك للوضع ورفضه، وكل تفاصيل تصورك للحل، وكل أسلوب وجوهر الخطاب، ولذلك من الخطأ أن تكتب 24 صفحة وتقول: هذا هو المنهج، بل هذا أساس الفكرة والمنهج، والمنهج يبقى يؤخذ من مجموع النشرات والبيانات والتصريحات والكاسيتات (الشرايط) والمواقف والعمليات العسكرية التي تصنف تصنيفا إعلاميا، أي أنها عمليات عسكرية ليس الغرض منها العسكرية، وإنما هي داخلة في الإعلام العسكري والسياسي وسأذكر الفرق بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت