فيقول: [كالمخربين والإرهابيين، ومهربي الأسلحة، وصانعي الأدوات المتفجرة، والصحفيين السريين، وموزعي المنشورات، والمراسلين الذين ينقلون الرسائل من قطاع حرب عصابات إلى آخر ويتخذون المدن كمراكز اتصالات] .
هو لا يتكلم هنا عن هيئة مدنية ملحقة تؤيد الثورة بدون الانتماء إليها، بل يتكلم عن جهاز عسكري مدني يعمل في المدينة تابع لإدارة حرب العصابات، إذا صار عندنا ثلاث شرائح: مركز العصابات الذي يعمل في المناطق شبه غير المسيطر عليها كالجبال، والجناح العسكري الذي يعمل في المدن لخدمة المركز الأساسي، وغالبا القيادة العامة لحرب العصابات لا تكون في المدن، وإنما تكون في الجبال بعيدا عن متناول الدولة، وفي الدول التي لم يكن عندها جبال اضطر أصحابها أن يخرجوا خارج الدولة، ونشأ من ذلك مشاكل وعقد لم تحلحل إلى الآن، رغم كل العذر المعتبر لهم، الجزء الثالث: هو تنظيمات مدنية تخدم وتسير في فلك الثورة، ولكن لا تنتمي إليها، كالإغاثات والنقابات وكل ما تسخره لك.
يقول:
[كما يوجد من جهة أخرى المتعاطفون -أنصار الحركة، الجماهير التي تتبرع، يدعو لك دعوة، يخفيك يؤويك يحميك، هذا متعاطف، هتقول له: انتسب؟ لا ينتسب، مرافقو الطريق، الذين لا يعملون في الخفاء، ويتصرفون بشكل عادي ضمن إطار القانون، لكنهم يساندون جهود (الأشخاص الفعالين) ويقومون بأنفسهم بمهامأكثر أهمية أيضًا.
وتمتلك المنظمة العلنية بالطبع اتصالات غير مكشوفة مع العناصر العاملة في الخفاء، التي تؤمن لها الاتصال مع العصابات في الأرياف، لكن عملها الحقيقي إعطاء الثورة واجهة محترمة، جبهة مدنية، أو كما يقول الكوبيون (مقاومة مدنية) ، مؤلفة من مثقفين، وتجار، وموظفين، وطلاب وعمال ... إلخ -وخاصة من النساء- قادرين على جمع الأموال، وتمرير العرائض، وتنظيم مقاطعة