فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 922

ولذلك هذان النوعان من الإسلام مسموح بهما، نفس الشيء السلفية العلمية عندنا في دمشق، حتى شيخ السلفية الأكبر يكتب في شرح أشرف كتاب في العقيدة وهو"العقيدة الطحاوية"يكتب أن الانقلابات والثورات وحمل السلاح= بدع، وليس من الدين. فهذا نوع من الإسلام مسموح به.

وفيما بينهما، لا الإسلام العسكري الجهادي مسموح به، ولا إسلام الإخوان السياسي مسموح به، ولا الإسلام الديموقراطي الإنقاذي الذي يدخل البرلمان مسموح به، ليس مسموحا لأي شكل من الأشكال حتى لو كان فيها انحراف وضلال، لأنها أداة يمكن أن تحمل تغييرا.

بصرف النظر عن الخطأ والصواب، أسلوب الإنقاذ يمكن أن يحمل تغييرا لهيكل النظام، وهذا ليس مسموحا به، مسموح فقط لهذه الأشكال المهترئة من الإسلام، بصرف النظر عن الشقة بينهما كما بين السلفية والصوفية، وحتى التبليغ التي كانت أتوبيس يمكنها أن توصل للجهاد= أصبحت متابعة وغير مسموح بها.

الآن مسموح فقط للإسلام اليهودي، بمعنى: الذي يحمي مصالح اليهود، الإسلام الأمريكي الذي كان في مرحلة من المراحل لم يعد مسموحا به الآن، الإسلام الأمريكي الغربي الذي يطرح مفاهيم الديموقراطية والليبرالية= لم يعد مسموحا به الآن، وهناك معادلة مهمة جدا جدا أن نفهمها، وهي من مكر الله سبحانه وتعالى، أن العدو وصل معنا إلى مشكلة ليس له إلا عودة الاحتلال، وذكرنا بعض الأسباب.

ومن هذه الأسباب أنه العدو الآن أمام نموذجين من الإسلام السياسي، إما من يريد دخول البرلمان وإطلاق الحريات وتتكلم في البرلمان بكثير من كلام الحق، وهذا له نماذج كثيرة، وأنا أعتقد أنه خطأ وليس صحيحا، وهو اجتهاد، لا ليس اجتهادا حتى، بل هو تأول فاسد في رؤوس أصحابه، ولكن لهم فيه وجهة نظر، وفيهم صادقون كثر وفعلا يريد خير الإسلام والمسلمين، ويظنه من هذا الباب، منهم الإنقاذ في الجزائر، منهم صلاح أبو إسماعيل رحمه الله توفي في مصر.

والصنف الآخر الإسلام المسلح -ده بتاعنا- الجهاد السياسي بالسلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت