فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 922

روى لي أخ في لبنان حضر الحرب الأهلية، وحضر حرب طرابلس بين جماعات التوحيد والمخابرات السورية، وهي معركة سافرة أهل السنة في طرابلس والنصيرية، قال لي أن بعض الإخوة من الجماعة الإسلامية -وهم الإخوان المسلمين بتوع فتحي يكن- لم يتحملوا أن هناك جماعات جهادية معهم في الحي يشتركون في القتال وهم جالسون، فلبسوا السلاح ودخلوا القتال، فاستشهد عدد من الجماعة الإسلامية - الإخوان المسلمين، فقال لي: فوجئنا في اليوم الثاني أن فتحي يكن ارتدى زيا عسكريا ومعه عصا ماريشال -مسرحية هزلية- وأخذ بعض الصور في مكان الخرابات التي حصل فيها القصف، ثم بعد أسبوع خرجت مجلة"الأمانة"التابعة للجماعة الإسلامية تنعي شهداء الجماعة الإسلامية وهم أفرادها فعلا، فهمت كيف؟

فالمجاهدون وصاحب الشهداء لا يملك القدرة ليستثمر أعماله ولا يقوم بعمل سياسي، فيترك الفرصة للانتهازيين وتجار الدماء ليجمعوا التبرعات، وفي ذيل كل ذلك يكتبون: تُرسل التبرعات إلى الحساب البنكي رقم كذا، وسوق الشحاذة الإسلامي هذا معروف.

والمجاهدون ليس عندهم القدرة لاستثمار أعمالهم ولا يتكلمون في هذا، ولذللك قبل أن تبدأ الثورة يجب أن يكون لك مكتب دراسات، ومكتب إعلامي، ونشرة باسم الجماعة أو باسم آخر، وهيئات إغاثية وجمعيات ثقافية في الداخل والخارج، فتلعب دور الانتهازيين فيما بعد، لكن الفارق أنها جمعية أنت الذي أنشأتها فأفرادها تابعون للتنظيم.

سبحان الله تتذكر قول الله (لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب) فهذا النوع الذين يحبون أن يُحمدوا بما لم يفعلوا هم الذين يحصدون نتائج الثورات، حتى أن علماء الثورة سطروا قاعدة ذهبية معروفة:"الثورات يخطط لها العباقرة، وينفذها المجانين، ويقطف ثمارها الانتهازيون"، وإلى الآن لم أعرف ثورة خرجت عن هذه القاعدة، لا إسلامية ولا غيرها.

حتى كنت أقول للإخوان المسلمين: يخرب بيت العفاريت!"الطليعة المقاتلة"أسسها مروان حديد، استشهد، خلفه الدكتور الذي كان ضابطا عند"منظمة فتح"نسيت اسمه، نعم اسمه د. عبد الستار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت