فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 922

هذا التفوق الذي ذكره في سنة 1965 حصل فعلا، وأدت حروب العصابات التي مورست في ذلك الوقت إلى تغيير خريطة العالم وخريطة القوى في تلك المرحلة، ونشأ نظام جديد يعتمد على قطبين: قطب يدعم حروب العصابات، وقطب يكافحها، ثم انتهى هذا النظام برمته في 1990، وبدأ وضع جديد.

[ويمكننا أن نتساءل: ما هي حرب العصابات؟ ماذا نستطيع أن نفعل ضدها ... أو معها؟ كيف نضع حدًا لها أو كيف نستغلها؟]

هذه الكلمة الأخيرة -كيف نستغلها- مهمة جدا، فعمليا فشلت الولايات المتحدة في مواجهة كل حروب العصابات، ولكن نجحت في توجيه بعض حروب العصابات، في مجال مصالحها الحيوية والاستراتيجية، كما نجحت مثلا في توجيه واستخدام القضية الأفغانية لتحطيم النظام العالمي -ذي القطبين-، وهذا توجيه لحرب العصابات إلى أن تؤول في النهاية إلى خدمة مصالحهم الحيوية.

[فهل هي كل شيء يمكن أن نستعمله على هوانا، كأداة سياسية وطنية أو كوسيلة للنصر .. ؟!]

فعلا استطاعوا أن يفعلوا هذا.

[فحسب الكتابات الكثيرة التي ظهرت في غضون أكثر من عشرين عامًا، يمكن أن نطلق عليها اسم: الفترة التالية للاستعمار، يمكن وضع تعريف لحرب العصابات، ولكن هذا التعريف يطرح بدوره أسئلة لا بد من الإجابة عنها. إن حرب العصابات، بالمعنى الواسع الذي نطلقه عليها، هي: (حرب ثورية، تجند سكانًا مدنيين أو على الأقل جزءًا من السكان، ضد القوى العسكرية للسلطة الحكومية، القائمة شرعيًا أو المغتصبة) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت