فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 625

وهذا العلاج الذي ذُكِر في قصة ابن عمر هذه لخَدَر الرِّجل من هذا القبيل، مما كانت العرب تستعمله في جاهليتها، وفي ذلك أشعارٌ وأقوال انظرها في الموضع السابق من"عمل اليوم والليلة"لابن السني، و"الأغاني"لأبي الفرج الأصفهاني (7/47) ، و"صبح الأعشى" (1/463) ، و"ديوان عمر بن أبي ربيعة" (ص11) ، وغيرها كثير.

وخلاصة ماتقدَّم: إن هذه الروايةَ لا تصحُّ من جهة سندها، وعلى طريقة من يتساهل في جهالة الحال، والاكتفاء بالمعاصرة ولو لم يثبت اللقاء، فتبقى الرواية محلَّ شكٍّ لا يمكنهم إقامة الدليل على صحتها، ولو سلَّمنا بصحَّتها فلا يثبت فيها أن ابن عمر دعا النبيَّ صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، وليس هذا الذي فعله ابن عمر مما يُظَنُّ أنه تلقَّاه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل هو مما اعتادته العرب في جاهليتها وإسلامها، وهذا مما يوسِّع فيه طائفةٌ من أهل العلم، ومنهم ابن القيِّم وغيره، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت