حينما نعاني مشكلة؛ فإن الحل لا يكون أن نهرب منها بحثًا عن تعويض آخر، دون أن نفكر بحلها؛ لأننا بذلك -في هذه الحالة- نزيد المشكلة، ونضيف إليها مشاكل أخرى. لقد كان الأحرى بك أن تفكري في علاقتك بأمك، وكيف تتجاوزين مشكلاتك معها أولًا.
لن يكمل بشر، ولن نجد -كما تعرض لنا الأفلام والشاشة الساحرة- شخصًا يكملنا، ويحتوينا، ويفهمنا بهذه السهولة؛ بل لا بد لكل علاقة من سعي وبناء. فلكل شخص سلبياته وإيجابياته التي تتكامل، ومع حسن العشرة يمكن تجاوز الصعوبات. لكن المهم أن يكون أساس الاختيار سليمًا، وأن أعرف أنني أريد هذا الشخص زوجًا لي بما فيه من عيوب، وأرضى دينه وخلقه قبله كل شيء.
وسؤالنا عن الشخص الذي نرغب في الارتباط به مَن حولَه والحوار معه بالرؤية الشرعية ضمن الضوابط؛ كل ذلك يساعدنا أكثر في توقع طبيعته قبل أن يفوت الوقت.
يظل البشر عاجزين عن إدراك جوانب الخير في المستقبل؛ فما قد نرفضه اليوم قد يسعدنا غدًا، وما قد نتحمس له لا نضمن أنه الخير لنا. لذلك علمنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- الاستخارة التي نلجأ إليها، ولنثق أن الله أدرى بما تحمله لنا الأيام في طياتها.
كلما كبرت المحبة في قلوب من حولنا؛ شاركونا في اتخاذ القرارات، سواء طلبنا منهم ذلك أم لم نطلب؛ فحياتنا تهمهم أيضًا، والمشورة تساعد في اتخاذ القرارات خاصة من الأشخاص الذين نثق بهم وبحبهم وبحكمتهم. لكن لكي تحمي نفسك من الصراع؛ عليك أن تكوني واثقة مما ترينه أنت بداية، وأن يكون لديك من الحكمة ما يجعلك تحاورين الآخرين وتستفيدين من أرائهم.. لاحظي: تستفيدين.. ليس تتأثرين فحسب، هذا يعني أنها حياتك، وأنت التي تتحملين نتيجة قرارك في النهاية؛ لذلك عليك دراسته بعناية.