ثانيًا: محاولة نصح والدك باللطف واللين بردِّ حقوق والدتك، والابتعاد عن كثرة اللوم والانتقاد الذي لا فائدة منه، وخاصة الشتم واللعن؛ فعن زيد بن أسلم:"أن عبد الملك بن مروان بعث إلى أم الدرداء بأنجاد من عنده، فلما أن كانت ذات ليلة قام عبد الملك من الليل فدعا خادمه فكأنه أبطأ عليه فلعنه، فلما أصبح قالت له أم الدرداء: سمعتك الليلة لعنت خادمك حين دعوته". فقالت: سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: (( لاَ يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلاَ شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) )؛ أخرجه مسلم. وعن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: (( لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِاللَّعَّانِ، وَلاَ الطَّعَّانِ، [1] وَلاَ الْفَاحِشِ، وَلاَ الْبَذِيءِ ) )؛ أخرجه البيهقي في شُعَب الإيمان، وأبو يعلى.
ثالثًا: توجَّه إلى الله بالدعاء المستمر لهما، بأن يصلح الله شأنهما، ويوفق بينهما، ويجمع بينهما على الخير والمحبة والمودة.
رابعًا: إذا كانت والدتك ستأخذ المنزل باسمها؛ فإنه سيكون مِلكًا لها؛ ولذا فأرى أنه لا يوجد ما يمنع من شرائها له. وفي حالة ابتعاد والدك عن والدتك، فاعلم أن البعد أحيانًا قد يكون أفضل من القرب، خاصة إذا اشتدت النزاعات وكثرت الخلافات.
خامسًا: احرص على متابعة إخوتك، والعمل على تربيتهم على الفضائل، والمحافظة عليهم وتلبية حاجياتهم - قدر استطاعتك -؛ حتى لا يكونوا عرضة للانحرافات بسبب مشاكل والديك.
أعانك الله، ورفع قدرك، وسدد خطاك، وأصلح شأنك ووالديك.
والله الموفق والمعين،،،
ــــــــــــــــــــــــــ
[1] الطعان: الوقّاع في أعراض الناس بالذم والغيبة.