فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 625

أما قيام الوالد بأفعالٍ لا ترضاها فهذا لا يُبَرّر مُطلقًا مخاطبَتَه بجلافة - كما تقول - بل الواجب نصحُه بالحكمة بهدوء ولطف، وبطريقة تشتمل على الحبّ والمودة والتراحُم، مع تذكيره - بغير تشنُّج ولا تعصُّب - أنه يجب عليه أن يَتعامَل مع زوجتِك بطريقة حسنة، ويمكنُكَ الاستعانةُ في هذا ببعض أهل الخير والصلاح، أو ببعض معارف الوالد.

أمَّا سكنك في بيت منفصل الوالدين، فجائزٌ لما ذكرت من الأسباب، وكذلك إنْ كانت الزوجة تتضرر بالسكن معهما، بشرط أن تحرص على صلتهما، ومجالستهما، وإكرامهما، والإحسان إليهما دائمًا، وغير ذلك من أوجه البر، ولا تجعل استقلالك بالسكن دافعًا لعقوق الوالدين وقطعهما، بل يجب عليك أن تزورَهما باستمرار.

واحذر - أخي الكريم - أن تعامل والدِكَ بجلافة! فيسخط اللهُ عليكَ؛ فإن رضى الرَّبّ في رضى الوالدين، وسَخَط الربّ في سَخَط الوالدين؛ كما في الحديث الذي رواه التّرمذِي والحاكمُ وصحَّحه ووافقه الذهبيُّ والألبانيُّ،، والله أعلم.

إجابة الأستاذ محمد عبدالله الحازمي:

الأخ الكريم: أهلًا وسهلًا بك في هذا الموقع المبارك.

ويمكن الإجابة على سؤالك من خلال الآتي:

أولًا: ليكن منطلقك في التعامل مع والديك قولُه تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا * رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا} [الإسراء: 23 - 25] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت