الحقيقة أنَّ المشكلتين تُنبئان عن حقيقة واحدة (عُملة ذات وجهين) !
اللُّغة التي كتبت بها عن مشكلة وَلَدِكَ لُغَة ذات إيقاع سريع! تَكشف أنَّك قليلُ الصَّبر! تُريد الأشياء (كن .. فيكون) ، تتمنَّى لو أنَّ بيدكَ عصا موسى أو خاتمَ سُلَيْمَانَ لتَرى كلَّ أمرٍ تُريده وقد أصبح ماثِلًا أمامكَ واقعًا دون عَناء منك! ودون التزام! وهذا ما ذَكرتَه في استفسارك عن مشكلتك؛ فأنت تريد طلب العلم الشرعي ولكنَّك تَنقطِع عنه دون سبب، والسبب في ظنِّي هو قِلَّة صَبْرِكَ عليه وعدمُ رغبتك بالالتزام، وهذا لا يَتَعارَض مع حُبِّك للعلم ولأنْ تكون داعيَةً لهذا الدين، والواقع من حولنا يُدلِّل على ذلك، فكلُّنا نُحبُّ حفظ القرآن، وكلنا نحب قيام الليل، لكن كمْ منا يَلتَزِم به فعلًا؟!
يَبدو أنَّ مُشكِلَتك مع ابنكَ أهمُّ لديك من مشكلتك الخاصَّة، ولك الحقُّ بذلك؛ لأنَّ عدم الالتزام بتربية الولد والتساهل في ذلك يَنتُج عنه أمورٌ لا تُحمَد عُقباها.
أنا بحاجةٍ لمعلومات أكثر عن الولد، أهمها:
-تَرتيبه بين إخوته.
-هل أمُّه موجودة، وهل تَشكو الأمُّ ممَّا تُطلِق عليه أنت"عِنادًا"؟
-هل لاحظت عليه الرَّفضَ لأوامرك من سِنِيهِ المُبكِّرة، أم تَزَامَنَ ذلِك مع تَغْيِيرٍ ما في بيئته: انتقال لبيت، أو استقبال مَولود، أو عمل أمِّه، وغيرها من المستجِدَّات.