أولًا: العدو الأكبر خطرًا لك هو اليأس؛ فاليأس يحطم الإنسان، ويحرمه من أن يرى الفرص التي تمر أمامه، بينما ينظر أصحاب الأمل إلى المستقبل على أنه"الفرصة القادمة"، ويتعاملون معه وكأنه تحت أطراف أصابعهم، ترسمه أعمالهم وأفعالهم! فهم لا ينشغلون بالباب المغلق؛ بل يشرعون في البحث عن أبواب أخرى، تُفتح هنا وهناك!
صدِّقيني .. لا يوجد أسوأ من منظر شاب يائس! ولو سألتيني: ما هو الشيء الذي بدونه لا تملكين شيئًا، وإذا ملكتيه فلا تتحسري على أي شيء آخر؟ سأقول: إنه الأمل!
ثانيًا: غيِّري نظرتك للأشياء، تتغيَّر حياتك. فبدلًا من أن تنظري إلى هذا الوضع على أنه مشكلة عويصة، انظري إليه على أنه تحدي يدفعكِ إلى العمل والمثابرة، وتفجير المكنون فيكِ من الطاقة والإبداع والتميُّز.
ثالثًا: في الظروف القاسية نحتاج إلى التفكير المبدع، أو ما يسمونه (التفكير خارج الصندوق) !! .. المبدعون لا ينتظرون وظيفة حكومية أو ضربة حظ تغير أحوالهم؛ بل ينظرون حولهم بأسلوب مبدع؛ ليكتشفوا الفرص المخبأة هنا وهناك.
وأنا أعرف - كما تعلمين أنت - العشرات من القصص لأشخاص عاديين، حققوا نجاحات هائلة اعتمادًا على فكرة مبدعة، دعموها بالعمل الجادّ، والمثابرة، وعرق الجبين، إلى أن وصلوا إلى مراتب عليا، برغم ظروفهم القاسية.
رابعًا: هناك كنزٌ خفيٌّ ينتظرك، يجب أن تبحثي عنه وتنمِّيه وتطوِّريه، وسيدرُّ عليك الذهب. هل تعرفين أين هو؟ أنه أنت!! لقد منحنا الله هبات كثيرة، أهمها عقولنا وأنفسنا، التي لو بذلنا معها الوقت والجهد لأعطتنا الكثير.
أريد أن تبدأي - الآن - بتخصيص ساعة أو ساعتين كل يوم لتطوير نفسك .. ابحثي عن مناطق التميز لديك، وقومي بتطويرها عبر القراءة، والتفكير المبدع، وحضور الدورات؛ لتنمية جوانب القوة والتميز لديكِ، وأنا أضمن لكِ أن تأتي السنة القادمة- بمشيئة الله - وقد وصلت إلى مرحلة لم تكوني تتوقعينها!!