وبعد: فأنا أحب خطيبتي، ولقد أرسلتُ لها رسالةً، واتصلتُ بها؛ محاولًا استمالة قلبها نحوي، فردَّت عليَّ بأنها قد تستطيع أن تكلم والدها ليعيد النظر في هذا الموضوع، وقد أعلنت رغبتي الشديدة في ذلك، إلا أنني اشترطتُ عليها أن تكلم ابن خالة والدها الذي كان وسيطًا وشاهدًا على كل ما جرى بيني وبين والدها؛ لتؤكد له أنها تريدني حقًا.
فهل أنا مخطئٌ في طلبي هذا أيضًا؟
لقد رفضتْ خطيبتي طلبي هذا، بحجة حرصها على عدم تدخل أحد في حياتنا الخاصة وأمورنا الشخصية، واعتبرتْ أن في هذا إهانة لأهلها، وضغط على والدها، فهل هي على حق؟ وماذا يجب عليَّ أن أفعل؟ هل أذهب لوالدها مرة رابعةً ولا أنسحب؟ أرجو أن تفيدوني في أسرع وقت، وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الأخ الكريم:
مرحبًا بك في موقع (الألوكة) ، ولك مني التحية والتقدير.
كثيرًا ما تحدث مثل هذه المشاكل في أمور الخِطْبَة والزواج, ولابد أن يتحلَّى الإنسان بالصبر والحكمة، والنظر إلى ما قد يُحْدِثُهُ فِعْلُه من أثرٍ على الآخرين، ومراعاة الجوانب العاطفية والشعورية بأكبر قدرٍ ممكن.
ولو كنتُ مكانَكَ فسأفعل التالي:
أولًا: إدخال الآخرين من خارج العائلة الصغيرة - كما فعلتَ أنتَ - في مثل هذه القضية ليس أمرًا جيدًا؛ لذا احْصُر النقاشَ بينك وبين أسرة خطيبتك.
ثانيًا: يجب أن تقرِّر الآن .. هل تريدها أم لا؟
إذا كان الأمر واضحًا لكَ، واستشعرتَ أنكَ تريدها بالفعل؛ فلا ترفض طلبًا لها أو لأهلها.
اذهب مرة أخرى لوالدها .. أَصْلِح ما حدث, ولا تلحّ عليها أو على أهلها في طلبٍ ما؛ طالما أنك أخطأت في البداية.
ولا تنظر إلى الأمور على محمل الكرامة الشخصية؛ فليس هنا مكانها، طالما أنك تصلح ما أفسدته يداكَ!
ثالثًا: لو كنتَ أبًا؛ لعرفتَ كم يخاف الأب على ابنته، وكم يكون قلقًا على مستقبلها مع زوج جديد!