فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 625

ثانيًا: لاحظي أنَّ طِفْلَكِ يعاني نقصًا في التركيز، وهذا يعني أنَّنا بحاجة إلى بذل جهد أكبر حتى يستوعب ما نريد منه عبر التحدث إليه ببطء ووضوح، ومع النظر في عينيه، وطلب شيء واحد منه فقط في كل مرة؛ لأنه قد يصعب عليه أحيانًا أن يحفظ، أو يستوعب طلبين في الوقت نفسه.

ثالثًا: الدواء سيعالج فرط الحركة، والاندفاعية، وقلَّة التركيز، ولكنه ربما لا يعالج اضطراب السلوك في إيذاء إخوانه، وهنا يأتي دور العلاج السلوكي.. هناك بعض الأمور التي يجب أن نستعرضها هنا..

• كثير من (شقاوة) الأطفال الصغار لا تزيد ببساطة عن كونها طريقتَهم في لفت النظر إليهم، وذلك عندما يعجزون عن التمتع بالاهتمام بهم؛ ولذا علينا أن نعمد - ببساطة - إلى منح الأطفال المزيد من وقتنا، والمزيد من الاهتمام بهم عن طريق اللعب معهم، والنزهات، والحديث معهم، والاستماع إليهم، ومشاركتهم اهتماماتهم.

• المفتاح الأساس في تغيير أي سلوك هو الاستخدام الحكيم لأسلوب الثواب والعقاب. وللأسف يقوم الآباء في معظم الأحيان - دون وعي - بتعزيز سلوكيات (الشقاوة) لدى الطفل لا القضاء عليه! يحدث ذلك عندما نحرم الطفل من كل انتباه، ورعاية إلى أن يقوم بفعل (شقي) وهنا نلتفت إليه، ونصرخ في وجهه. الرسالة التي نرسلها إلى الطفل حينها: (إذا أردتَ أن نهتمَّ لأمرك فكن شقيًا!) . والصحيح أن نعزّز في كل مناسبة التزام الطفل بالسلوك المناسب عن طريق الكلمات المشجعة، واللمسات الرقيقة، والهدايا المادية.

• هناك وسائل عديدة للعقوبة غير الضرب، منها الحرمان من المحبوبات، والعزل في غرفة لمدة قصيرة، وغير ذلك، ولكن قبل العقوبة يجب أن ننتبه إلى عدة أمور:

(1) يجب أن يسبق العقوبةَ التحذيرُ، والتوضيحُ، وإخبارُ الطفل بالعقوبة المحتملة؛ كأن نقول له قبل الذهاب إلى السوق: (لو شاغبت في السوق فلن أشتري لك أيَّ شيء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت