كذلك سوف أخبر صديقاتي عن الرد؛ لأنني كثيرًا ما أتناقش معهن في هذه الجوانب، لكن لا نجد إجابة فقهية شافية كافية، وسأحاول نشرها بأوسع نطاق ممكن، إذا كنت - فضيلتكم - تؤيد هذا الفعل.
أعتذر مرة أخرى عن الإطالة.
وأسأل المولى أن يجعلكم ممن قال عنهم: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ} [الواقعة:10] ، وأن يكتب لكم الرفعة في الدنيا والآخرة، آمين.
الجواب:
الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
أما عن سبب الزواج والهدف منه؛ فاعلمي أن الله قد شرع الزواج لمقاصد كثيرة، يضيق المقام عن استقصائها، ونشير إلى بعضها:
-فمنها: حفظ النسل، وحفظ العِرض، وتحصيل العفة، وتحصين الفرج، وغض البصر.
فالزواج من أنجح الوسائل المساعدة على ذلك ففي الصحيحين حديث ابن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) ).
-ومنها: أن الزواج طاعة لله، وامتثالًا لأمر رسوله صلى الله عليه وسلم؛ قال الله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [النور:32] .
-ومنها: أن في الزواج تحصينًا للنفس، واستمتاعًا بما أحل الله، وطلبًا للعَقِب الصالح، وتكثيرًا لنسل المسلمين؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة ) )؛ رواه أبو داود عن معقل بن يسار.