فمن المعلوم لدى الجميع أن شهر رمضان شهرُ عبادة وصيام وقيام ورحمة ومغفرة، قال - تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183]
ولكن للأسف!! إن جُلَّ القنوات الفضائية عَمِلَتْ على قلب الموازين والمفاهيم، وحاولت أن تبيِّن للناس أنه شهر تُعرَض فيه المسلسلاتُ والمسرحيات والأفلام، التي تفسد على الصائمين والقائمين عبادتهم، وهذا من تلبيس إبليس وكيده.
فاحذري - أختي المسلمة - أن تكوني مثل أولئك، وإن كانت نيتكِ طيبةً، وقصدُكِ الإصلاحَ، فقد يُصبح النص الذي تكتبينه أساسًا لعَرْض المحظورات، وظهور النساء المتبرجات، وسماع المحرمات؛ فيكون عليك وِزْرُ ذلك وإثمه.
وكما قال القائل:
وَمَا مِنْ كَاتِبٍ إِلاَّ سَتَبْقَى كِتَابَتُهُ وَإِنْ فَنِيَتْ يَدَاهُ
فَلاَ تَكْتُبْ بِخَطِّكَ غَيْرَ شَيْءٍ يَسُرُّكَ فِي الْقِيَامَةِ أَنْ تَرَاهُ
• لفت انتباهي قولُك: إن كتابة النص أو القصة هدفُك الرئيس، وحُلمُك الذي تحلمين به منذ زمن!
ولعلِّي أقول: أتمنى أن يكون هدفُك أعلى وأسمى من ذلك؛ بحيث تكون كتابة النصوص والقصص سبيلًا لخدمة دينكِ، والدعوة إلى الله، والدفاع عن الإسلام، وإصلاح المجتمع الإسلامي.
فانظري إلى حسَّان بن ثابت - رضي الله عنه - شاعر النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي دافع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والإسلام؛ فنال لقب شاعر النبي، عليه الصلاة والسلام.
فعَن البَرَاءِ - رضي اللَّه عنه - أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لحَسَّانَ: (( اهْجُهُمْ، أَوْ قَالَ هَاجِهِمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ ) )؛ متفق عليه.