هـ - المجال التطبيقي للنحو هو الإعراب، وهناك عدد من الطرق تعرِف بها نفسك، وصحة تطبيقك الإعرابي؛ كإعراب نص من النثر أو الشعر أمام أستاذك، أو زميلك المتميز الجيد، ومن ذلك اختيار آية كريمة أو آيات، والقيام بإعرابها كتابة، ثم مراجعة إعرابك الذي كتبته على أحد كتب إعراب القرآن، وبخاصة الكتب التي تُعرب جميع القرآن، ككتاب"الجدول في إعراب القرآن الكريم"، أو كتاب"إعراب القرآن الكريم وبيانه"لمحي الدين درويش، ومثله أيضًا إعراب بعض الشواهد الشعرية في الكتب النحْوية التي حققها محمد محي الدين عبد الحميد، ثم مراجعة إعرابك الذي كتبته على ما كتبه المحقق في حواشي هذه الكتب، ومن هذه الكتب التي أعرب شواهدها كتاب"أوضح المسالك"لابن هشام، وكذا"شرح قطر الندى"له أيضًا.
ثم بعد ذلك تتفكر فيما وقعت فيه من أخطاء في الإعراب، وتتبين السبب فتتجنبه.
ومع تَكْرار هذه العملية فإنك ستتقوى بإذن الله.
و - أرى أن الاطلاع على المؤلفات النحوية المعاصرة، والتمعن فيها مما يسهل تحصيل علم النحو، وأذكر منها على سبيل المثال لا الحصر كتاب"النحو الوافي"لعباس حسن، وهو كتاب عظيم القدر، جليل الفائدة، وهو صالح للمستويات العلمية المختلفة، وذلك أن مؤلِّفه قد جعله ثلاثة أقسام؛ قسم للمبتدئين مع اختصار واضح، وقسم للمتوسطين، وهو أوسع من سابقه قليلًا، وقسم للمتخصصين وطلبة الدراسات العليا.
وأوصي أيضًا بالاطلاع على شرح الدكتور عبد العزيز الحربي لألفية ابن مالك، ولم أر أيسر من هذا الشرح للألفيَّة؛ وذلك لحرصه على اعتماد الرأي الراجح، والدكتور مذكور بالخير، ونحسبه سليم الفكر والعقيدة، ولا نزكي على الله أحدًا، وقد ذكر في أول الشرح مئة قاعدة نحْوية، أرى أنها استوعبت معظم الأمور الكلية النحْوية.