يعتقد البعضُ أنَّ أطفالَنا (دُمًى) ، نصطحبهم إلى بيوت الآخَرين ليسجِّلوا إعجابهم بطريقة تربيتنا لهم، ونسُوا أنَّ أطفالنا أطفال بَشَر؛ يُخطؤون ويغضبون ويصرخون، لهم احتياجاتهم التي علينا - من مسؤولية التَّربية - أن نؤمِّنها لهم، ولا أقصد بذلك الماديَّات إطلاقًا؛ فهذه تختلف من بيئة لأخرى ومن مستوى لآخَر، وإنما أقصد احتياجهم للحب، للَّعب مع والديهم، للانطلاق، للفرح، احتياجهم لممارسة التجارب فيخطؤون مرَّات ويصيبون مرَّة ... وهكذا.
إنَّ التَّربية تصبح متعةً كبيرةً - ليس بعدها مُتعة - عندما نضع في حُسباننا ذلك.
لذلك - عزيزتي - بدايةً أنصحُكِ بضرورة القراءة في خصائص نموِّ الطفل؛ لتتعرَّفي على عاصم لابدَّ أن تقرئي عن خصائص نموِّه النَّفسي والعاطفي والجسدي، وأن تعامليه بناءً على خصائص نموِّه وليس بناءً على توقُّعاتكِ.
ثم اقرأي عن كيف تحاورين أولادكِ، وكيف تُصْغين إليهم ليُصغوا إليكِ؛ فهي عملية مزدوجة وذات خطَّيْن: الخطُّ الأوَّل منك إليهم، والثَّاني منهم إليكِ.
أنا أعلمُ يقينًا كم تتعبين على تربيتهم ورعايتهم، لكنَّهم بسنِّهم الصغير لا يُقَدِّرون هذا، وهم بحاجة إلى مَنْ يخاطبهم على قَدْرِ عقولهم.
واجعلي الدُّعاء الصَّادق المستمرَّ سلاحَكِ الذي تُشهرينَهُ في وجه كلِّ مشكلةٍ وغَمٍّ وهَمٍّ.
جعل الله أولادكِ قُرَّةَ عَيْنٍ لكِ، و متَّعَكِ ببرِّهِم، وبَلَّغَهُم أَشُدَّهم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.