سيساعدك كثيرًا التحدُّث إلى صديقة مخلصة مؤتمنة، أو زيارة أخصائي نفسي، أو على الأقل كتابة مشاعرك بالتفصيل، ونشرها في بعض المنتديات؛ إن ما يحرم الكثير ممن تعرضوا لحادث مشابه لحادثتك من التعبير عن مشاعرهم هو الخوف والخجل من الحديث عنها، ولكنك إذا ما وجدت الفرصة للحديث مع شخص تشعرين معه بالأمان؛ فهذا سيساعدك كثيرًا.
ثانيًا: هناك الكثير لتفعليه - (أنت) - من أجل أسرتك، حتى لو كنت بعيدة عنها .. كم أقدِّر لك اهتمامك بهم، وبتصريف شؤون حياتهم وسكنهم ودراستهم .. هذا شيءٌ رائعٌ .. أريدك أن تتوِّجي ذلك بعمل أكثر أهمية .. إنهم بحاجة إليك .. بحاجة لمن يشاركهم مشاعرهم؛ فكوني قريبة منهم عبر الاتصال المتكرر بهم، وحثِّهم على الحديث إليك عما يخيفهم ويقلقهم.
في حالات الاعتداء خاصة, يكون المعتدى عليه في حاجة شديدة لأن يتحدث عمَّا حدث .. عن مشاعره .. بحاجة إلى السكينة والشعور بالأمان؛ فكوني لهم هذا الشخص؛ حتى لو كنت بعيدة عنهم.
ثالثًا: يجب أن يخرج هذا الرجل من حياتكم، يجب أن يمضي بلا عودة؛ فاستمري في دعم والدتك للخلاص منه.
يوجد في بلادكم العديد من الجمعيات والمنظمات التي تحارب العنف الأسري، والاعتداء الجنسي، واعتداء المحارم، يقوم على كثير من هذه الجمعيات أشخاص مخلصون، وقادرون على تقديم المساعدة القانونية والنفسية.
أعلم أن إخوانك وأخواتك يعيشون في كابوس مخيف؛ لكن يجب ألاَّ يشلنا هذا عن طلب المساعدة من المختصِّين، ادفعي أخوتك للقيام بشيء عملي، بدلًا من الخوف والقلق!!
رابعًا: مع كل هذه الأحداث.. لا تنسي أنك مسؤولة الآن عن أسرة يجب أن تنال منك القسط الوافي من الاهتمام والعناية، لديك طفلة رائعة وزوج حبيب ينتظران منك الاهتمام والرعاية؛ فلا تفرطي فيهما.
أعلم أن هذا سيكون عبئًا إضافيًّا عليك، لكن مع التقليل من القلق، والتوكل على الله - تعالى- والاهتمام بالعمل بدلًا من الهم والتفكير، فستقومين بعمل مميز.