فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 625

2-قدوم الكثير من علماء المسلمين إلى مصر؛ من قراء ومفسرين ومحدثين وفقهاء؛ مما أدى إلى زيادة نشاط الدراسة والبحث بالعربية؛ ومن ذلك (هؤلاء) : عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأبو هريرة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وجابر بن عبد الله، وأبو ذر الغفاري، وسعد بن أبى وقاص؛ فبرع وتفوق الكثير من الأقباط - أي المصريين - على رأسهم عثمان بن سعيد القبطي، المعروف بـ (ورش) ، تتلمذ على يد نافع أحد القراء السبعة.

3-إضافة إلى ذلك أن اللغة القبطية - في تلك الفترة - كانت في موقف ضعيف؛ فقد سيطرت عليها اللغة اليونانية واللغة السريانية؛ فقد كانت الأعمال الكتابية المهمة تكتب باليونانية، وكانت السريانية لغة الثقافة وهي المستعملة في جامعة الإسكندرية (عاصمة مصر آنذاك) .

4-وقد كان المصريون (الأقباط) أنفسهم غير حريصين على لغتهم القبطية؛ فقد تخلوا عن أحرفهم الهجائية في القرن الرابع أو الخامس الميلادي، واستخدموا حروفًا جديدة معظمها من اليونانية.

أما التحديد الزمني لسيادة اللغة العربية، فكان على ثلاثة مستويات:

أولًا: في القرن الثاني الهجري (الثامن الميلادي) أصبحت اللغة العربية اللغة الرسمية للدولة (لغة الدواوين) .

ثانيًا: القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي) أصبحت لغة العلم والثقافة لجميع المصريين؛ من أسلم ومن لم يُسلِم.

ثالثًا: القرن الخامس الهجري (الحادي عشر الميلادي) أصبحت العربية لغة التخاطب العامة لجميع المصريين، وربما تأخرت بعض المناطق النائية عن ذلك التاريخ، خاصة في صعيد مصر.

وعلى الرغم من أن اللغة القبطية صارت لغة ميتة وشبه مختفية الآن - باستثناء الطقوس الدينية في الكنائس المصرية - إلا إنها تركت أثارًا على اللغة العربية ما زالت موجودة حتى الآن في اللهجة المصرية.

ـــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت