فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 625

فقد كانت القوة في يد العرب؛ فهم الحكام، وقد بذلوا أقصى جهدهم لنشر اللغة العربية مع نشر الإسلام.. ومن الإجراءات التي قاموا بها:

-ازدياد حركة التعريب في الدولة وإحلال العرب أو المسلمين محل الأقباط [1] مما أدى إلى إهمال الأقباط تدريجيًّا دراسة لغتهم وإقبالهم على دراسة العربية لتفتح أمامهم فرص العمل.

-فرض جزية مالية على غير المسلمين نتيجة تحمل المسلمين تأدية بعض الخدمات.

-تتابع هجرات القبائل العربية إلى مصر لأسباب مختلفة بعضها سياسي وبعضها ديني وبعضها اقتصادي؛ ومن ذلك:

• قبيلة (بلي) وبطون من خزاعة وقبائل كهلانية من عرب الجنوب (قبل الاسلام) .

• قبيلتا: (لخم) و (قيس عيلان) ؛ انتقلتا إلى مصر بأعداد كبيرة منذ بدء الفتح.

• قبيلة (الكنز) إحدى بطون ربيعة، في خلافة المتوكل.

• قبيلتا (هلال) و (سليم) في القرن العاشر الميلادي.

• سلالة جعفر الطيار في القرن العاشر الميلادي.

وأيضا العامل الاقتصادي: الذي يقترن دومًا بالسياسة؛ فالأقباط ازداد نشاطهم التجاري مع العرب، وأيضًا كانوا يحرصون على تعلم العربية حتى ينالوا فرص العمل في وظائف الدولة.

أما العامل الديني فنجد:

1-إقبال الأقباط على الإسلام بكثرة حتى انحسرت نسبة الأقباط وأصبحت في القرن 14 الميلادي عُشر عدد سكان مصر؛ فقد رأى الأقباط حسن معاملة المسلمين لهم بعدما عانوا من ظلم واضطهاد الرومان فشجعهم ذلك على اعتناق الإسلام وتبع ذلك الحياة الإسلامية بما فيها من صلاه وتعلم القران وغير ذلك مما يستلزم تعلم اللغة العربية.

2-شعور الأقباط بالقلق نتيجة لتطاحن وصراعات الفرق المسيحية وتنازع المذاهب فلجؤوا إلى الإسلام لما فيه من طمأنينة وبساطة.

أما العامل الثقافي: فقد كان التفوق بلا شك للغة العربية لعدة أسباب:

1-كونها لغة القرآن، ولغة الحكام آنذاك، وانتشرت في كثير من أنحاء العالم، إضافة إلى ذلك أن لها رصيدًا تراثيًّا ضخمًا من شعر ونثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت