فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 625

تتعامَلِينَ مع زوجك (والعهدة على أسلوبك في الحديث عنه) كأنه ندٌّ لك، كأنه ينافسك وتنافسينه على مكاسب!

لم أشعر أنَّك تُعاملينه على أنَّه الزوج الذي أفضى إليك وأفضيت إليه، وأنه الإنسان الوحيد الذي أنت مأمورةٌ أن تَتَزَيَّنِي له وتتبرجي، وما يتبع ذلك من علاقة خاصة جدًّا بين الزوجين!

ولم تُدْرِكي أنَّه والدُ ابنتك، وأنَّ ابنتك ستنشأ نشأة غير سوية نفسيًّا وهي ترى وتسمع هذه المشاكل في البيت، وأنَّ ابْنَتَكِ ستكْبر يومًا لِترى نموذجًا سيّئًا من العلاقة الزوجية، تتمثَّلُ بأَحَبِّ وأقْرَبِ النَّاس إليها، وهم والداها؛ فتظنّ أنَّ هذا هو النموذج الجيّد، فتكرّره! وهكذا يستمرّ الدَّوران بحلقة مفرغة، دوران يتضرَّر منه الأجيال، ويؤثر هذا الضرر على بناء المجتمع ونهضة الأوطان!!

هل تسمحين لي يا عزيزتي أن أفترض ما السبب وراء هذه المشاكل؟

ربما شعورك أنَّك موظَّفة، وأنَّك مستقلَّة مادّيًّا عن زوجك (وأنك لست بحاجة إليه) ؛ فهو يعني إضافة لك!

نصيحتي لكِ وما أُشير به عليك أن تقرئي عن حقوق الزوج، وأن تؤدي مسؤولياتك تجاه بيتك وزوجك وبنتك, والقيام بهذه المسؤوليات وأنت مستمتعة بها تمنحك سعادة كبيرة، ومتعة متجددة.

أنا معك أنَّ المال مهمّ، وأنَّه عصب الحياة؛ لكن لا يكون أبدًا على حساب أن نهمل الاستثمار الحقيقي، وهو استثمار الأبناء ليكونوا أداة للبناء والنهضة، ويكونوا لنا رصيدًا في دنيانا وآخرتنا.

نعم فالاستثمار الأمثل لك هو الاستثمار بالأبناء، ضعي هذا في بالك عزيزتي، ودعكِ من نعيق بعضهن، اللاتي يدعون لخروج المرأة للعمل دون أن تحسب خطواتها، وترتّب أولوياتها.

وأشير عليك عزيزتي بأن تثقّفي نفسك (إما بدورات، أو بقراءة كتب) عن العلاقة الزوجية، وفنّ التعامل، وما يتعلَّق بهذا الشأن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت