لقد مرَّ أخوك - بسبب ظروف تربوية وشخصية- بالعديد من التجارب والذكريات المؤلمة، كانت كل تجربة تخبره أنه (شخصٌ سيئٌ، لا يستحق الاحترام) ؛ ولذا نشأت هذه الفكرة لديه، وتكوَّنت كل شخصيته على أنه المؤذي المحتقَر، وأنه ليس كأخيه الصغير المحترم والمعتمَد عليه!
أنا لا أدافع عنه هنا، لكنني أعرف جيدًا أن الكثير من الشباب السيئين هم في أشد الحاجة إلى العطف والاهتمام، وإعادة الثقة إلى أنفسهم.
إن ما يفعله ويقوله هو طريقته في البحث عن المساعدة!! نعم؛ هي طريقةٌ خاطئةٌ، لكن من حقه أن نقف إلى جانبه، وأن نعزِّز ثقتَه بنفسه، أن نمنحَه ما يشتاق إليه من حب وحنان، وثقة واهتمام، مع الصبر عليه.
هل يمكن أن نسأل أنفسنا: لماذا يُعنِّي نفسه بالاحتكاك بكِ، ويحاول أن يستفزَّكِ؟
ربما لأنه سيئ الطَّبع، وربما لأنه يريد منك مساعدة!
يريدك أن تتوقفي عن (تهميشه) و (تطنيشه) !!
فكري للحظة بهذا.. قومي اليوم إليه، وتغلبي على مشاعرك والذكريات المؤلمة في رأسك، اقتربي منه، واجلسي إليه، واستمعي له.. قومي بكل ما يمكنك لبثِّ روح الأمان في علاقتكما.. احتسبي أجر ذلك عند الله تعالى.. وقد تدهشك النتائج!!
ومن زاوية أخرى - أيضًا:
دعيني أفترض أنه شخص سيئ الطبع، ميئوسٌ منه؛ فلماذا أشعر أنا بالألم؟!
إن كان هناك شخص سيئٌ في حياتي، فلماذا أدفع أنا الضريبة؟!
حاولي نسيان ذلك التاريخ المزعج معه - والذي كتبتِ عنه كثيرًا! - ولا تتركي له طريقًا لأن يؤذي مشاعرك؛ فهي ملكُكِ أنتِ، وليس لأحدٍ القدرة على إيذائها أيًّا كان.
فقط: انصرفي عنه، وعيشي حياتك بصورة طبيعية، أعلم أن الأمر ليس بهذه السهولة، لكنه ممكنٌ، ومقدورٌ عليه بالتدريب والممارسة.
وفَّقكِ الله إلى كل خير، وأهلًا بك - دائمًا - في موقع (الألوكة) ..