أنت بالفعل ضحية ولكن بصدق شديد أنت ضحية نفسك وسلبيتك وأرجو أن تعذرني لقسوة حكمي، ولكن هذا ما بدا لي وأنا أقرأ رسالتك وأعيد قراءتها مرات ومرات.
لقد سلمت نفسك وحياتك وكل أحلامك وحتى أموالك لامرأة لم تكن ملامحها تشبه فتاة أحلامك وأقصد هنا ملامحها النفسية، لا أعرف لماذا سلمتها كل شيء وأنت تعاني بسببها كل هذه المعاناة، لماذا لم توقفها عند حدها فلديك كل المبررات والأسباب، لماذا سمحت لها أن تهينك وتعذب أبناءك، فهي امرأة مريضة وبحاجة إلى علاج نفسي، خاصة أن طفولتها لم تكن سعيدة كما ذكرت أو أنها ورثت طبعها القاسي من والدها، وهذا ما جعلها تتعامل معك ومع أبنائها على هذا النحو..!!!.
تقول إنك حاولت كثيرًا أن تصلح من حالها ولم تصل إلى نتيجة!، وتقول أيضًا إن أبناءها فضلوا أن يكملوا تعليمهم في دول تبعد عن وطنهم آلاف الأميال ليتجنبوا أذاها، وتقول أيضًا إنها سيطرت على كل أموالك وأملاكك..!!!!.
ماذا تنتظر بعد..!!؟.
سيدي لم يتبق لديك سوى حياتك ستسلمها لها أيضًا..!!.
ألم تكتف بعشرين عامًا مضت في العذاب والمرارة..!!؟.
أخي العزيز:
دعك من أولئك الذين يقولون اصبر من أجل أموالك وأملاكك التي سلمتها لها بكامل إرادتك، اعتبرها ثمنًا لحياتك الجديدة، فأنت من صنع المال وليس المال الذي صنعك، ضع زوجتك أمام خيارين إما أن تعيد حساباتها في كل شيء أو أنك تتزوج وتستقل بحياتك بعيدًا عنها.
نعم أدعوك للزواج برغم أنني أرفض أن يكون حلًا أقدمه لأي رجل يشكو همه ومشاكله الزوجية.
ربما أضعه آخر الحلول، ولكن في وضعك وحالتك يتصدر هذا الحل القائمة ويفرض نفسه عليك وعلي، لأنك إنسان نبيل وراق وتحب الخير وتحملت الكثير وحرمت أيسر حقوقك وأحلامك، لذلك أنت تستحق حياة جديدة فلا تحرم نفسك منها ولا تضحي بما تبقى من عمرك كما ضحيت بما مضى على أمل لم يتحقق خلال عشرين عامًا.