والوَجْهانِ جَمِيعًا صَحِيحانِ عَنْ وَرْشٍ في ذَلِكَ مِنَ الطَّرِيقِ المَذْكُورَةِ"."
الكلام على ما فيه (ها) ، وقبل الألف راء من رؤوس الآي:
"أَجْمَعَ الرُّواةُ مِنَ الطُّرُقِ المَذْكُورَةِ على إِمالَةِ ما كان مِنْ ذَلِكَ فيهِ راءٌ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: {ذِكْرَاهَا} هَذا مِمّا لا خِلافَ فيهِ عَنْهُ".
تعقيب على تقسيم السَّخاوي شارح"الشاطبية":
قال ابنُ الجَزَرِيِّ:"وَقالَ السَّخَاوِيُّ: إِنَّ هَذَا الفَصْلَ يَنْقَسِمُ ثَلاثَةَ أَقْسَامٍ: مَا لا خِلافَ عَنْهُ في إِمَالَتِهِ نَحْوُ {ذِكْرَاهَا} ، وَما لا خِلافَ عَنْهُ في فَتْحِهِ نَحْوُ {ضُحَاهَا} وشِبْهُهُ من ذَواتِ الواوِ، وَما فيهِ الوَجْهانِ، وَهُوَ ما كان مِنْ ذَواتِ الياءِ."
وَتَبِعَهُ في ذَلِكَ بَعْضُ شُرَّاحِ"الشّاطِبِيَّةِ"، وَهُوَ تَفَقُّهٌ لا تُساعِدُهُ رِوايَةٌ؛ بَلِ الرِّوايَةُ إِطْلاقُ الخِلافِ في الواوِيِّ واليائِيِّ مِنْ غَيْرِ تَفْرِقَةٍ؛ كَما أَنَّهُ لَمْ يُفَرِّقْ في غَيْرِهِ مِنْ رُؤوسِ الآيِ بَيْنَ اليائِيِّ والواوِيِّ إِلاَّ ما قَدَّمْنا مِنِ انْفِرادِ"الكافي".
وانْفَرَدَ صاحِبُ"التَّجْرِيدِ"عَنِ الأَزْرَقِ بِفَتْحِ جَمِيعِ رُؤوسِ الآيِ ما لَمْ يَكُنْ رائِيًّا؛ سَواءٌ كان واوِيًّا أَوْ يائِيًّا، فيهِ"ها"أَوْ لَمْ يَكُنْ، فَخالَفَ جَمِيعَ الرُّواةِ عَنِ الأَزْرَقِ"."
وقد سبق أبو شَامَةَ ابنَ الجزريِّ في ردِّ هذا التقسيمِ الذي وَضَعَهُ الإمام السخاويُّ، لكنَّ صاحبَ"إتحاف فضلاء البشر"لم يذكر إلا ابنَ الجَزَرِيِّ في هذا الموضع، رحم الله الجميع.
وجاء في باب ذكر تغليظ اللامات من"النشر":