الحالة المنشودة لنا نحنُ الأُمَّهات أن يعيش أولادُنا مَعَنَا ومع آبائِهم؛ لكن لابد من توفر البيئة الصحيحة نَفْسِيًّا واجتماعِيًّا، والسليمة والصحية لذلك، فكم من أولادٍ عانَوْا من كثرة خصام الأبوين ومنازعتهما!
وكم من أولاد سعدوا بالعَيْش مع أجدادهم، ومن دون وجود آبائهم!
الآنَ أنتِ مُتزوّجةٌ، وعليكِ التركيزُ على وضْعِكِ الذي أنت فيه؛ لأنَّهُ هو الوضع الذي تستطيعين به إحداثَ التغيير للأفضل.
فكري بالتأثير الإيجابي على زوجكِ.
فكِّري لماذا يرفض زوجكِ الإنجابَ؟ (وأنت وافقتِ على الزواج منه، وأنت تعلمين ذلك) .
ولماذا يرفض أن يعيش ابنُك مَعَكُمَا؟ رُبَّما يخشى أن تنشغلي بابنكِ عنه! ربما علم مدى تعلُّقِكِ به، وخشي أن تُهمِليه لأجل الابن! أو ربما لا يريد أن ينفق عليه!
دورك هنا أن تَحْسِني معاملة زوجكِ، وتجعليه يتعلق بكِ، ويتمسك بكِ؛ ومن ثَمَّ تقنعيه برغبتك بِأَنْ يعيشَ ابنُكِ معكِ، وطَمْئِنِيه أنَّك لن تَبْخَسِيهِ حَقَّهُ! وأن لكل واحد منكما منزلتَهُ الخاصة.
واتَّفقي معه على نَمَطِ معيشةٍ يُرضِيكِ ويرضيه، وإن كان موضوع النفقة يشغله فطمئنيه.
وبيِّني له جمال الولد بالبيت، وكم يُضيف من أُنْسٍ، وانشراحٍ للبيت، واستشهدي بآياتٍ وأحاديثَ نبويَّةٍ، واستشهدي بقِصص من الواقع.
وبدايةً ونهايةً استعيني بالدعاء واستعيني بالاستغفار.
جعل الله لك من كلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، ومن كلِّ هَمٍّ فَرَجًا!